الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأخير الجمع إلى حين العودة

السؤال

عند السفر لمسافة تزيد على الرخصة (80 كم) والعودة بعد صلاة العصر, هل يجوز تأخير الجمع إلى حين العودة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الجمع بين الصلاتين رخصة أعطاه الله للمسافر تخفيفا عليه وعونا له على بلوغ مقصده بسرعة، فله أن يجمع جمع تقديم إذا أراد الرحيل بعد دخول وقت الأولى، وجمع تأخير إذا ارتحل قبل دخول وقتها، روى الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب. هذا كله بالنسبة للمسافر الذي انسحب عليه حكم السفر، وللعلماء في تأخير الجمع تفصيل ذكره الشيخ خليل في مختصره قال: وإن زالت راكبا أَخَّرَهما إن نوى الاصفرار أو قبله، وإلا ففي وقتيهما، كمن لا يضبط نزوله.. وعليه، فإذا كنتم تنوون العودة أو النزول عند الاصفرار أو قبله، فلكم تأخير الجمع إلى حين العودة، وإن كنتم لا تعودون إلا بعد الاصفرار أو لا تستطيعون تقدير وقت عودتكم، فلتصلوهما عند وقتيهما، ويكون الجمع حينئذ جمعا صوريا، حيث تؤدى الظهر آخر وقتها، والعصر في أول وقتها. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني