الخميس 7 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نموذج من صفة قيامه صلى الله عليه وسلم بالليل

الأربعاء 8 ذو القعدة 1424 - 31-12-2003

رقم الفتوى: 42513
التصنيف: التراويح وقيام الليل

 

[ قراءة: 13922 | طباعة: 304 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما هي صفة صلاة قيام الليل عند الرسول صلى الله عليه وسلم وماذا كان يقرأ فيه؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد استقرت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الليل كما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر.
قال الإمام النووي رحمه الله: معناه كان آخر أمره الإيتار في السحر، والمراد به آخر الليل كما قالت في الروايات الأخرى، ففيه استحباب الإيتار آخر الليل، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة عليه.
وكان هديه عليه الصلاة والسلام أنه لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشر ركعة، وكان يطيل القراءة والركوع والسجود، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء! قلنا: وما هممت به؟ قال: أن أقعد وأذر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ: ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه.
فهذا أنموذج من صفة قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الليل.
والله أعلم.
الفتوى التالية الفتوى السابقة