الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




يرث الميت من كان حيا وقت وفاته

الإثنين 8 صفر 1425 - 29-3-2004

رقم الفتوى: 46344
التصنيف: تعريفه وأركانه وشروطه

    

[ قراءة: 4015 | طباعة: 188 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

توفى أبي قبل جدي وله إخوة وأخوات من أم ثانية ولكن جدي مريض مرضاً شديداً ولا يستطيع الكلام ولا يستطيع التمييز وبالأصح معه فالج وحاله ميؤوس منها، والآن أعمامي يطالبون بالإرث، فكيف القسمة في هذه الحالة؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان جدك قد توفي بالفعل، فإنما يرثه من هو حي من ورثته، وقت وفاته لا من مات منهم قبله، لأن شرط قسمة التركة أن يكون صاحبها قد مات بالفعل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35440.

وبناء عليه فإن أباك لا يرث من جدك شيئاً، بل يقسم ماله بين الأحياء من الورثة، فإن كان له زوجة فلها الثمن لوجود الفرع الوارث أو كان أبواه أو أحدهما حيا فللحي منهما السدس، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، ثم باقي المال أو كل المال إن لم يكن ثم زوجة ولا أحد الأبوين يقسم بين أعمامك وعماتك للذكر مثل حظ الانثيين.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة