الخميس 25 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أختها تحادث شابا بالهاتف فماذا تصنع؟

الأحد 14 صفر 1425 - 4-4-2004

رقم الفتوى: 46569
التصنيف: وسائل أخرى

 

[ قراءة: 2706 | طباعة: 172 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

فضيلة الشيخ لقد كانت أختي - في سن المراهقة- تتحدث إلى شاب، واكتشفنا ذلك مؤخرا، ثم منعناها من ذلك حيث ضيقنا عليها من ناحية المكالمات الهاتفية فلم نسمح لها بالكلام مع أحد إلا أمامنا مع إقناعنا لها بسوء ما فعلت، ووعدتنا بعدم الاتصال به بعد ذلك، أما الوالد لم نستطع إخباره بالموضوع لأنه أولا: عنيف و قد يلجأ لطرق لا تحمد عقباها، وثانيا: هو مصاب بمرض القلب و قد لا يتحمل الصدمة فهو معروف بالغيرة الشديدة حتى في الأمور التي لم يحرمها الله و لا تستدعي للغيرة.. و الآن اكتشفت أن أختي ما زالت على اتصال مع الشاب، وأنها تملك جوالا اشترته بالخفية، سحبنا منها الجوال و منعتها الوالدة من الحديث مع أي أحد بالهاتف بتاتا،و بعد ذلك أصبحت تأتيها حالات إغماء و تغيرت حالها كثيرا. كلمناها و حاولنا إقناعها فقالت إنها مقتنعة تماما بكلامنا، لكنها قالت إنها حاولت مرارا أن تبقى على وعدها الأول معنا إلا أنها لم تستطع على ذلك.اتفقنا معها أخيرا على أن تكلمه أمامنا لعلمنا أنها لن تستطيع قطع علاقتها به فورا مهما حاولنا محاصرتها، و لكن قلنا تكلمه أمامنا و بشرط أن تخفف المكالمات حتى تقطعها نهائيا، و فعلا بدأت التخفيف فأصبحت تكلمه يوم بعد يوم، ثم كل ثلاثة أيام، ثم كل أربعة أيام، و في آخر مرة كلمته قبل أسبوع، ثم ستبدأ تزيد أسبوع و يوم، أسبوع و يومين....الخ، هذا الحل الوحيد الذي وجدناه كي ننقذها مما هي فيه بحيث لا تعود له أبدا.. و لكني في نفس الوقت أشعر كأن ما نفعله هو تسليك لأمر محرم، و أشعر كأني أنا التي أقوم بما تقوم هي به كل ما كلمته، أصبحت أشعر أن علاقتي بالله بدأت تفسد، و أصبحت أتغيب عن التحفيظ لشدة حيائي مما أفعل فأنا طالبة أحضر رسالة ماجستير في قسم الكتاب و السنة، و من أهل التحفيظ، فلا أستطيع أن أتخيل كيف أقدمت على ما أنا فيه، و لكني في نفس الوقت شعرت أن هذا هو الحل الوحيد لإنقاذها دون تدمير العائلة، لا أعرف إن أخبرت أبي ماذا ممكن يحصل و الوضع كما ذكرته لكم سابقا بالنسبة له،أخاف أن يصيبه شيء أو أن يطلق والدتي أو أن يلجأ إلى قتلها مثلا و هذه كلها ليست حلولا، و ربما عاندت أكثر و استمرت بطرق أخرى قد لا نعلمها، فأختي فتاة شديدة الذكاء بشكل فوق الطبيعي، عنده جدا، و الأسوأ أنها الآن مراهقة، و في نفس الوقت فيها الكثير من الخير، تحب الدين و تحب الملتزمات و حافظة ل28 جزء من القرآن الكريم، و تدافع دائما عن الإسلام إلا أنها ليست ملتزمة.. و لأجل الخصال الطيبة التي فيها أردنا مساعدتها .. أفيدوني أرجوكم فأنا في أزمة نفسية شديدة

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح أختك وأن يهدينا وإياها سواء السبيل، وأن يصرف عنا وعنها نزغات الشيطان، ويجب أن تعلمي هذه الفتاة أن التحدث عبر الهاتف مع الشباب هو خطوة من خطوات الشيطان إلى الفجور، فكم قد سمعنا عن ضحايا الهواتف، ولتعلم أن هؤلاء الذي يتصيدون الفتيات عبر الهواتف ليسوا كما يقولون إنهم يحبون الفتاة، ولكنهم ذئاب بشرية وحيات خبيثة جلودها ملساء، وفي أنيابها السم، فهم إنما يستدرجون الفتيات بالكلام المعسول، ثم إذا غدروا الفتاة في عفتها رموها خائبة حسيرة بعد أن يصوروها بالفيديو حتى يكون ذلك سببا في الضغط عليها لترضخ لمثل هذا الأمر مرة أخرى، بل ومرات، نسأل الله العافية والستر.

فالواجب عليكم هو إخبارها بما ذكرناه ونهيها عن هذا الأمر بتاتا، وتهديدها بإخبار الوالد إن هي استمرت في ذلك، وما سمحتم لها به من الكلام مع هذا الشخص أمامكم أمر لا يجوز، وقد رأيت عاقبته في عباداتك ومعاملتك مع ربك، نسأل الله أن يحفظ عليك دينك، وننصحك بأخذ أختك هذه إلى المحاضرات والندوات التي تتحدث عن مثل هذه المواضيع، وكذلك يمكن أن تعطيها كتبا وأشرطة تتحدث عن هذا الموضوع، نسأل الله أن يصلح أحوال الجميع.

والله أعلم.                    


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة