الجمعة 25 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم مشاركة الكفار في دار الحرب في هديهم الظاهر

الثلاثاء 23 صفر 1425 - 13-4-2004

رقم الفتوى: 47106
التصنيف: الولاء والبراء

    

[ قراءة: 2295 | طباعة: 143 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي يوجد عندنا مسجد كبير في مدينة تدعى ادمنتن وعندنا شيخ لهذا الجامع وحدث منذ فترة أن الجالية المسيحية العربية أقامت عشاء تبرع لشراء كنيسة ودعت عددا من المسؤولين عن الإسلام لهذا العشاء وقد ذهب عدد كبير منهم وتبرعوا ومنهم الشيخ وعندما سألناه قال هذا يجوز ولكنه قال إنه لم يتبرع وقد ألقى خطابا فما حكم هذا

جزاكم الله خيرا

 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمشاركة المسلم في بناء كنيسة بعمل أو تبرع غير جائز، لأنه تعاون على الباطل، وقد سبق أن ذكرنا شيئا من ذلك في الفتوى رقم: 7204، والفتوى رقم: 17391.

أما مجرد الحضور في مجلس تجمع فيه تبرعات لبناء كنيسة فلا مانع منه، إن تعلقت بالحضور مصلحة أو دفع ضرر بالمسلمين ونحو ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم (الكفار) في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمورهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الحسنة. اهـ.
والله أعلم.