الأحد 28 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كتاب ابن عباس حول الإسراء والمعراج محض افتراء

الإثنين 10 جمادي الأولى 1425 - 28-6-2004

رقم الفتوى: 50511
التصنيف: الإسراء والمعراج

 

[ قراءة: 11382 | طباعة: 235 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

لقد سمعت أن هناك كتابا لابن عباس اسمه الإسراء والمعراج ولقد قرأت منه عددة مقتطفات ولست أدري إن كان هذا الكتاب بالفعل لابن عباس أم لا ؟ كما أنني أشك في مدى صحة المعلومات الموجودة به. وهذه بعض المقتطفات التي قرأتها:

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

كنت في بيت أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها واسمها فاختة ليلة الاثنين ليلة السابع والعشرين من رجب سنة ثمان من البعثة وكان عندها فاطمه الزهراء رضي الله عنها وعمرها تسع سنين ولم تكن تزوجت بعلي رضي الله عنه لأنه تزوجها بالمدينة المنورة

وإذا بالباب قد طرقه طارق فخرجت فاطمة لترى من بالباب فرأت شخصا عليه الحلي و الحلل

وله جناحان أخضران قد سد بهما المشرق والمغرب وعلى رأسه تاج مرصع بالدر والجوهر

مكتوب على جبهته لا إله الا الله محمد رسول الله

وهذا جزء آخر من الكتاب:

فإذا بالبراق قائما وجبريل يقوده وإذا هو دابة لا تشبه الدواب فوق الحمار ودون البغل له وجه كوجه ابن آدم وجسده كجسد الفرس وهو دابة خير من الدنيا وما فيها عرفها من اللؤلؤ الرطب منسوج بقضبان الياقوت يلمع بالنور وأذناها من الزمرد الأخضر و عيناها مثل الكوكب الدري يوقد لها شعاع كشعاع الشمس شهباء بلقاء محجله الثلاث مطلقه اليمين عليها جل مرصع بالدر والجوهر لا يقدر على وصفها الا الله تعالى نفسها كنفس ابن آدم .

  فهل لك يا شيخنا الجليل أن تحدد لنا هل هذا الكتاب صحيح أم موضوع؟ وهل الأحاديث المذكورة به صحيحة أم لا ؟

وجزاك الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا يوجد كتاب مؤلف لابن عباس رضي الله عنهما، لا بهذا الاسم ولا بغيره، وما نسب إليه من ذلك فهو كذب محض وافتراء ظاهر.

وأما الحديث المذكور فلم نجده في دواوين السنة التي بين أيدينا ولا نشك في أنه حديث مكذوب، ولعل الذي وضعه بعض القصاص أو الزنادقة.

والله أعلم.