الأحد 3 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




شرح حديث \"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط..\"

الثلاثاء 12 جمادي الأولى 1425 - 29-6-2004

رقم الفتوى: 50530
التصنيف: أحاديث نبوية مع شرحها

 

[ قراءة: 50263 | طباعة: 174 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال


في الحديث عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني والبيهقي .

يري بعض الناس أن المس هو المباشرة في الفرج على حسب وأن المراة التي لا تحل لي هي محرمي أي لا يحل لي نكاحها

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحديث المذكور صحيح ولم يحمله أحد من أهل العلم على القول الذي ذكرت، وهو قول لا يصح بحال من الأحوال، وتأويل بعيد فاسد فسادا شديدا، وحمل للفظ على غير ظاهره، وما هكذا يكون التعامل مع نصوص الوحي.

فعلى المسلم أن يحمل اللفظ على ظاهره وما هو متبادر من معناه إلى الذهن، ما لم يكن هناك مانع يمنع من حمله على ظاهره.

والنص الذي بين أيدينا يجب حمله على ظاهره كما حمله عليه غير واحد من أهل العلم.

فقد ذكره الحافظ المنذري في الترغيب في غض البصر والترهيب من إطلاقه ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها، وأتبعه بحديث: ولأن يزحم رجل خنزيرا متلطخا بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له. رواه الطبراني.

وقد أمر الله عز وجل بغض البصر فقال: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ] (النور:30). ولا شك أن المس أبلغ في اللذة وأكثر إثارة للشهوة من مجرد النظر.

وعلى هذا.. فالمس في الحديث معناه مجرد لمس البشرة ممن لا تحل، وليس معناه أنه كناية عن الجماع أو ما أشبه ذلك.

وننبه السائل الكريم إلى أن هذا النوع من التأويل البعيد يؤدي إلى تفريغ النصوص من معناها المقصود. وقد يفعل ذلك بعض أهل الأهواء والبدع فيلوي أعناق النصوص لتوافق هواه أو تدعم بدعته.

فعلى المسلم أن يحذر من ذلك ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه من النصوص أو تشابه عليه منها.

نسأل الله تعالى التوفيق والسلامة.

ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3045.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة