الجمعة 8 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم تقبيل موضع الحرث عند الاستمتاع

السبت 16 جمادي الأولى 1425 - 3-7-2004

رقم الفتوى: 50708
التصنيف: الاستمتاع وآدابه

 

[ قراءة: 107366 | طباعة: 305 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

فتوى عاجلة جدا من أجل صحة المسلمين وفطرتهم السوية:
فضيلةالشيخ: تحية من عند الله مباركة طيبة

أستفتيكم اليوم حول ما شاع من فتاوى لعلماء مختلفين حديثا بخصوص إباحة مداعبة أعضاء التناسل بين الزوجين بالفم والتي يرجع إليها كثير من المسلمين في الشرق والغرب كسند إباحة بل ويتبناها ويشجع المسلمين على ممارستها كثير من الأطباء والمعالجين الأسريين خاصة على موقع إسلام أونلاين وأذن لي فضيلتكم أن أرتب أجزاء سؤالي في نقاط
محددة، أعانكم الله ونفع بكم:

1- قرأت على الإنترنت منذ فترة أخبارا طبية تدور حول دور الجنس الفموي هذا في إصابة فاعليه بسرطان الفم، من خلال نقله للفيرس  (الحليمي HPV-16) للفم والذي يوجد في الأغشية المخاطية بالجسم، خاصة عنق الرحم ويسبب سرطان الرحم لنسبة منهن وعند هذه الممارسة ينتقل من عنق الرحم إلى الفم وقد يتسبب للرجل بسرطان في الفم وكذلك انتقاله للمرأة عند نفس الممارسة حيث يكون أيضا في أغشية فرج الرجل أو فمه وبالتالي يسبب لها سرطان الفم أيضا.
ومرفق بهذا السؤال روابط لمواقع طبية متخصصة أعلنت
ذلك.

2- هل يعتبر إيلاج الرجل في فم المرأة إتيانا في غير محل الحرث الوارد في الشريعة أم لا؟ وهل يصح قياس ذلك على الإتيان في الدبر؟

3- مع الأخذ في الاعتبار أن الوجه هو أعلى موضع تكريم الإنسان، ففيه العلم والذكر، وقد بنيت حكمة الشريعة على وضع الشيء في محله، في الوقت الذي جعل الله الفرج موطن الأذى والجراثيم والأمراض والنتن، فهل ممارسة ما يسمى بوضع الستة وتسعين بالإنجليزية  Position 69 وفيه يبرك الرجل والمرأة معكوسين، يواجه كل منهما فرج الآخر بوجهه ليداعبه، عكس للفطرة ونظام الكون، ومنع من التقاء الوجهين والإحساس بتعبيرات كل لزوجه،
 وإخلال بحكمة خلق الله في الجسم البشري؟

3- هل يصح قياس إيلاج الرجل أو المرأة لسانه في دبر زوجه - وهو ممارسة أخرى من الجنس الفموي عند الكفار أيضا - على الوطء في الدبر؟

4- خلق الله الأعضاء التناسلية عند الذكر والأنثى متوافقة في العمل والوظيفة، بينما الفم به أسنان قاطعة حادة جدا، تؤذي أعضاء التناسل لو احتكت به، ولسانا وشفتين ولثة رقيقة وحساسة جدا تؤذيها أعضاء التناسل لو احتكت بها، كما ذكرالأطباء أن الفم به كثير من الجراثيم التي قد تؤثر على أعضاء التناسل إذا وصلت إليها، والعكس موجود، فالجراثيم التي في أعضاء التناسل قد تمرض الإنسان لو وصلت إليه عن طريق الفم. فهل هذا الضرر يحرم هذا السلوك الجنسي أم لا؟

5- وأخيرا، فمع دراسة الجنس، وصل العلماء في هذا الشأن إلى أنه يمكن إشباع الرغبة الجنسية عند الطرفين بطرق عديدة لا حصر لها، بممارسات جسدية وعاطفية معا، ومنها هذه الممارسة الفموية، فهل هناك وجه ضرورة لممارستها، أو أن يتبناها أطباء النفس المسلمين وينصحوا المسلمون والمسلمات بممارستها، مع ما يحيطها من هذا الذي ذكرنا؟

انتهى السؤال، وإليكم روابط تقارير المتخصصين:

مقالة شاملة ومعها روابط مرجعية لجميع المواقع الأخرى حول هذا الموضوع:
http://www.rdoc.org.uk/hpv.html
مجلة علمية باستراليا
http://www.abc.net.au/science/news/stories/s1053862.htm
مجلة نيوساينتيست الأمريكية
http://www.newscientist.com/news/news.jsp?id=ns99994712
مواقع اخرى
http://www.sundayherald.com/29825

http://news.bbc.co.uk/1/hi/health/3485158.stm


جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أخي أننا قد تكلمنا عن موضوع الاستمتاع بين الزوجين في فتاوى كثيرة، وذكرنا في بعضها أن بعض الممارسات فيها إخلال ودناءة، وأن الأفضل اجتنابها والإعراض عنها، ولكننا مع ذلك لا نستطيع أن نحرم ما لم يرد بتحريمه نص شرعي ولكن إذا ثبت الضرر حرم ذلك النوع من الاستمتاع الذي يورث المرض والضرر، لقوله تعالى: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ [سورة الأعراف: 157].

ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ وابن ماجه في سننه.

وقد نص الحنابلة رحمهم الله على إباحة تقبيل فرج الزوجة قبل الجماع وكراهته بعده، ونص العلماء رحمهم الله على حرمة ملامسة النجاسة لغير حاجة .

وعليه، فإذا كان ملامسة الرجل بيده أو بلسانه لفرج زوجته أثناء وجود نجاسة من بول أو إفرازات منبعثة من الباطن فيحرم ملامسته لغير حاجة بخلاف ما إذا كانت الإفرازات من ظاهر الفرج، ولم يكن لمسها يورث مرضاً أو ضرراً فلا يحرم لمسه، لأن هذه الإفرازات طاهرة فهي كالعرق كما نص على ذلك الشافعية وغيرهم، وانظر الفتوى رقم: 2146.

وأما قياس مداعبة الفرج بالفم بالوطء في الدبر فلا يصح لوجود الفارق، فالدبر موطن الخبث وبه يحصل الانصراف عن طلب الولد وغير ذلك.

والله أعلم.

 

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

لا يوجد فتاوى ذات صلة