السبت 1 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الاستطالة في عرض أهل الفضل من أربى الربا

الأحد 21 رجب 1425 - 5-9-2004

رقم الفتوى: 52936
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 8662 | طباعة: 315 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

انتشر في الآونة الأخيرة جماعة من الناس يحذرون من سماع أشرطة محاضرات بعض المشايخ مثل عائض القرني وغيره،فما قولكم قي مثل هؤلاء الجماعة وهم يقدحون أيضا في بعض العلماء مثل سيد قطب رحمه الله ويقولون إن عندهم أخطاء فلا ينبغي سماع أشرطتهم ويقولون إن الجمعيات الخيرية بدعة وحزبية ويقولون بأن أصحابها حزبيون، فهل هذا الكلام صحيح وهل الجمعيات الخيرية بدعة؟ وكذلك يقولون على المجالس الدعوية أن العمل الجماعي بدعة وأن تشكيل لجان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يجوز... وهم فوق ذلك كله لا يصافحون ولا يسلمون على من خالفهم وأنكر ذلك عليهم ويقولون أنه مبتدع وحزبي ولا يردون عليه السلام إذا سلم عليهم وهم في الآونة الأخيرة يبنون مسجد لهم بالحجارة والطين ويريدون أن يكون مثل عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وسقفه من جريد النخل وهم يخالفون الناس في الأذان وفي الصلاة خاصة صلاة الفجر في رمضان يصلون جماعة أخرى بعد انتهاء صلاة الناس وهم يحرمون الأناشيد مطلقا، وكذلك التمثيل، فالسؤال: ما هو حكمهم، وبماذا تنصحونهم، وكيف الرد عليهم من حيث قولهم: الجمعيات بدعة، الأناشيد لا يجوز استماعها مطلقا، مخالفة جماعة المسلمين في الأذان والصلاة، القدح في الدعاة والعلماء، عدم مصافحتهم وعدم التسليم وأيضا عدم رد السلام على مخالفيهم، بناء المسجد بالطين مثل عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حسب ادعائهم بـالسلفية نسبة إلى سلف الأمة، حكم التمثيل؟ وجزاكم الله خيراً، ونفع بعلمكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليعلم الإخوة الكرام أن هذا الموقع غير معني بالحكم على الجماعات المعاصرة والأشخاص، وقد بينا ذلك في فتاوى كثيرة مع بيان ضوابط عامة لابد منها، من تلك الفتاوى الفتوى رقم: 37011، والفتوى رقم: 33010، والفتوى رقم: 26245 فراجع هذه الفتاوى لزاماً، وراجع الفتاوى المربوطة بها ففيها ما يفيدك بإذن الله تعالى.

ونضيف هنا أيضاً أن الله تعالى قد حرم الغيبة والنميمة والبهتان وجعلها من كبائر الذنوب حفاظاً على الأعراض والأديان، فأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. وقال: وإن أربا الربا استطالة أحدكم في عرض أخيه المسلم. أخرجه أبو داود وصححه المقدسي في المختارة، ولا سيما غيبة أهل العلم والفضل، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4402، 19526، 11967.

أما بالنسبة لأشرطة عائض، فراجع الفتوى رقم: 29143، وفيما يخص سيد قطب راجع الفتوى رقم: 11552 والرسالة الذهبية للعلامة بكر بن أبي زيد، ولحكم الإنشاد راجع الفتوى رقم: 2351، ولحكم التمثيل راجع الفتوى رقم: 19761.

أما عن بناء المساجد بالطرق الحديثة فلا يعد من البدع، وليس من السنة الالتزام ببناء المسجد بالطين. راجع الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة