السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تفسير (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُون)

الأحد 21 رجب 1425 - 5-9-2004

رقم الفتوى: 52965
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 34453 | طباعة: 159 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ما هو التفسير لقوله تعالى (كبر مقتاً عند الله)؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية سياق الآية الكريمة قول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ {الصف:2-3}، قال الإمام الطبري شيخ المفسرين: .... لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة لأقوالكم "كبر مقتا.." عظم مقتا وكرها عند ربكم قولكم ما لا تفعلون. والمقت شدة الكراهة. 

والآية وإن كانت نزلت في قوم قالوا إنهم لو علموا أحب الأعمال إلى الله تعالى لعملوا بها، فلما علموا ذلك لم يعملوا فوبخهم الله تعالى بهذه الآية، فهي كذلك بعمومها تدل على كل من يعد ولم يف بوعده، أو يأمر بالمعروف ولا يأتيه، أو ينهى عن المنكر ويأتيه... وجاء هذا المعنى في قول الله تعالى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ {البقرة:44}، وقوله تعالى حكاية عن نبيه شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {هود:88}.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة