الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لمجرد أن مكان العمل لا يسمح بالوضوء

السؤال

المكان الذي أعمل فيه موقعه لا يسمح لي بالوضوء. فهل صلاتي جائزة بالتيمم؟ وما هي الكيفية الصحيحة للتيمم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطهارة شرط لصحة الصلاة، والوضوء هو الطهارة الشرعية، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ...[ المائدة:6]، والتيمم شرع بديلاً من الماء في حالة فقده أو العجز عن استعماله.

وما ذكره السائل من أنه لا يسمح له باستعمال الماء في الوضوء ليس من مبيحات التيمم التي جاءت في الآية المتقدمة ولا في معناها، ولا يصح أن تعد هذه ضرورة تبيح الانتقال من الأصل إلى البدل منه، لا في الوضوء، ولا في الغسل. فما دام الماء موجوداً، وليس هناك مانع من استعماله من مرض أو برد شديد، فيجب استعمال الماء، ولا نرى عذراً في تركه.

وعلى السائل أن يبين وجه العجز عن استخدام الماء في الوضوء في عمله حتى نتمكن من إجابته بخصوص مسألته، فإذا كان في مقر العمل مكان لقضاء الحاجة - ونحسب أنه لا بد أن يوجد هذا في كل مقر عمل - وكان به حوض غسل اليدين ونحوها، فيمكنك أن تتوضأ في هذا المكان ولا حرج في ذلك، لا سيما مع عدم وجود البديل، وتسمي الله في سرك عند البدء في الوضوء.

وإذا لم يوجد ذلك، فحاول أن تذهب إلى عملك متوضئاً إذا تعذر عليك الخروج للطهارة، ولا يجوز لك التيمم، لأنك تقدر على تحصيل الماء واستعماله، وإذا كنت امرأة، فيجب عليك مطالبة المسؤولين بتخصيص دورة مياه خاصة، وإذا ضاقت الحال، فعليك الاجتهاد في البحث عن عمل بديل ملائم ليس فيه اختلاط.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني