الجمعة 28 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الأكل من الذبيحة التي خدرت أو صعقت قبل الذبح

الإثنين 25 رمضان 1425 - 8-11-2004

رقم الفتوى: 55507
التصنيف: أحكام التذكية

 

[ قراءة: 5308 | طباعة: 201 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

إخوتي في الله لقد استفسرنا عن طريقة الذبح في النرويج للأبقار والأغنام فهي كالآتي بالنسبة للبقر يتم ضربه بمسدس تخدير ثم يذبح بعد ثلاثين ثانية، أما بالنسبة للأغنام تصعق بالكهرباء ثم تذبح بعد عشر ثواني ويكون هناك خبير صحي وطبيب بيطري للتأكد بأن الدابة لم تمت قبل الذبح ونعلمكم بأنهم قالوا لنا بأن الدابة لا تموت قبل الذبح وإذا ماتت يعتبرونها فاسدة ولا تصلح للاستهلاك البشري كما نود أن نعلمكم أنه يتوفر اللحم الحلال ولكن سعره يفوق ثلاثة أضعاف اللحم الآخر، ويعتبر سعره غالياً بالنسبة لرواتب أكثر من 70% من الجالية الإسلامية في مدينتنا وهو عبء على أكثر الناس فهل يجوز لنا أن نأكل من لحومهم ونحن نعلم إذا حضر الماء بطل التيمم أفتونا في حيرتنا أجاركم الله وقولوا لنا هل هو حلال أم حرام لأننا أصبحنا في متاهة وهذا أمر ضروري لحياتنا هنا وإني لأرجو أن تجيبونا على هذا السؤال دون تحويلنا إلى فتوى أخرى؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان التخدير أو الصعق المذكور لا يقضي على حياة الذبيحة حتى تتم ذكاتها بطريقة شرعية، فإنه يعتبر حلالا ولا حرج فيه إن شاء الله تعالى، فقد جاء في قرار المجمع الفقهي: لا يحرم ما ذكي من الحيوانات بعد تدويخه باستعمال مزيج ثاني أكسيد الكربون مع الهواء أو الأكسجين، أو باستعمال المسدس ذي الرأس الكروي بصورة لا تؤدي إلى موته قبل تذكيته.

وأما إن كانت تلك العملية تؤدي إلى الموت قبل الذكاة الشرعية، فإنها تعتبر ميتة ولا يجوز أكلها، ثم إن هذه الصورة المذكورة ليست هي الصورة الأصلية التي توافق الهدي النبوي في الذكاة، والأولى تركها لمن استطاع واستعمال الذكاة بصورة طبيعية بحيث تضجع الذبيحة برفق وتذبح مباشرة كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم.

والحاصل أنه لا مانع شرعاً من استعمال لحم الذبيحة التي ذكيت ذكاة شرعية بعد صعقها أو تدويخها إذا كان ذلك لا يقضي على حياتها، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: 17447، 12306، 32985.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة