الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تصرف الزوجة في ما يعطيها زوجها من مال

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى وصحبه أجمعين. هل يجوز لي أن أتصدق أو أقرض من مالي الذي يعطينيه زوجي كمصروف لي وذلك بدون علم زوجي وماذا لو كان من أقرضهم أو أتصدق عليهم ممن لا يرضى زوجي أن أقرضهم أو أتصدق عليهم، أجيبونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخلو هذا المال المعطى للزوجة من أن يكون واجباً على الزوج كالنفقة الواجبة، أو غير واجب عليه، فإن كان نفقتها الواجبة عليه، فلها التصرف فيه بما شاءت من التصرفات المالية المباحة من تصدق وإقراض كسائر أملاكها بعلم الزوج وبدون علمه، ما لم تكن سفيهة لا تحسن التصرف في المال.

وأما إن كان يعطيها المال لتنفق منه على نفسها وأولادها وبيتها، فإنها تكون وكيلة حينئذ ليس لها التصرف في المال، إلا بعلم وإذن الموكل وهو الزوج، وفي هذه الحالة ليس لها أن تتصدق منه أو تقرض إلا بعلم زوجها وإذنه.

وهذا كله إذا كان المقصود بالمصروف ما يصرف للنفقة والملبس. أما إذا كان المقصود هبة مال للزوجة فإن لها التصرف فيه على كل حال ما لم تكن سفيهة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني