الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قضاء الدين أولاً أم الوفاء بالنذر؟

السؤال

شخص مدين بدين مادي وقد استحقت الزكاة على أموال زوجته فهل يجوز له أن يأخذ زكاة مالها لسداد دينه أم لا ؟ وإن كان قد نذر نذرا ماديا لله وقد تحقق ما أراد وهو مدين الآن فهل لو توفر له المال فبأيهما يبدأ بوفاء نذره أم بسداد دينه لمن أقرضوه المال من قبل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز للزوجة أن تدفع زكاة مالها لزوجها الفقير كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 25858. وإذا كان عاجزا عن الوفاء بديونه للناس والوفاء بنذره لله تعالى ثم قدر على ما يكفي لأحدهما، فإنه يقدم قضاء دين الآدمي لأنه مبني على التشديد؛ إذ لا بد من قضائه في الدنيا، أما حق الله تعالى فهو مبني على التخفيف فقد يغفره لمن هو مطالب به، قال ابن العربي في أحكام القرآن: فالجواب أنه لا يجوز اعتبار حقوق الآدميين بحقوق الله، ولا حقوق الله بحقوق الآدميين في الإيجاب والإسقاط ؛ لأن حق الله يُستغنَى عنه، وحق الآدمي يُفتَقر إليه؛ ألا ترى أن حقوق الله لا تجب على الصبي وتلزمه حقوق الآدميين. انتهى. وراجع للفائدة الفتوى رقم: 3944.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني