الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

هل كسوة الكعبة مستحبة ونحن نعلم فقر المسلمين وحاجتهم للمال في الجهاد وغيره ؟ وليس كعبة وحدها بل كل المساجد ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كسوة الكعبة المشرفة مشروعة أو مستحبة على الأقل لأن ذلك من تعظيم بيت الله الحرام. والله تعالى يقول: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ {الحج: 30}. وكانت الكعبة معظمة في شرائع الأنبياء السابقين، وجاء الإسلام والكعبة تكسى، واستمر الأمر على ذلك إلى يوم الناس هذا. وكسوة الكعبة لا تنقص شيئا من أموال المسلمين وثرواتهم المهدورة في المشرق والمغرب، والمكدسة في المؤسسات الربوية اليهودية والنصرانية.. وقد كان المسلمون يقومون بكسوة الكعبة، ويقومون بالجهاد والدعوة والتعمير، وسد حاجات الفقراء ولم يكن لديهم من المال مالدينا اليوم. ومشكلة فقراء المسلمين اليوم لا يسدها ما تكسى به الكعبة أو ينفق في تشييد المساجد فهذا لا يسمن ولا يغني من جوع، ولاينقص من ثروات المسلمين الطائلة ما ينفق في هذه الأمور، ولكن المشكلة هي في تبذير المال، وهدره في الحرام، وتهريبه ليكدس في بنوك الغرب، وأما تزويق المساجد والمغالاة في زخرفتها فقد نهى عنها الشرع ونص أهل العلم على كراهتها.. وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 10687.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني