الجمعة 27 رمضان 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الزوج سيسأل عن زوجه يوم القيامة

الأربعاء 29 ذو الحجة 1425 - 9-2-2005

رقم الفتوى: 58787
التصنيف: الحقوق الزوجية

    

[ قراءة: 12074 | طباعة: 169 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

 أرجو منكم توضيح حدود مسؤولية الزوج عن زوجته فيما يتعلق بالحجاب و الواجبات الدينية بشكل عام, آخذين بعين الاعتبار أن:

- من جهة: الزوج راع و مسؤول عن رعيته

- من جهة ثانية: \"لا تزر وازرة وزر أخرى\" وأن الزوجة إنسان بالغ و مسؤولة عن تصرفاتها أمام الله تعالى

و هل يندرج هذا في باب النشوز الوارد في الآية الكريمة: واللاتي تخافون نشوزهن...

هل على الزوج واجب النصح و الحض فقط, أم أن واجبه يتضمن الإجبار؟

و شكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أمر الله سبحانه المؤمنين بتأديب أهلهم وتعليمهم فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا  {التحريم:6}. وقد ذكر  ابن كثير  في تفسيره أن عليا رضي الله عنه فسرها فقال: أدبوهم وعلموهم

وجعل على الرجل مسؤولية اتجاه أهله سيسأل عنها يوم القيامة  قال صلى الله عليه وسلم  والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته … الحديث متفق عليه.

وجعل الله سبحانه القوامة للرجل على المرأة ، في قوله عز من قائل الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ{النساء: 34}

وجعل له الحق في التأديب عند النشوز فقال في نفس الآية " وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا {النساء :34}

وقد عرف العلماء النشوز بأنه: الخروج عن الطاعة الواجبة كأن تمنع زوجها من الاستمتاع بها، أو تخرج من بيته بلا إذنه أو رضاه، أو تترك حق الله تعالى كالغسل أو الصلاة.

وقد اختلف العلماء هل للرجل ضرب زوجته على أمر لا يتعلق به بل يتعلق بحق الله تعالى على قولين أحدهما أن له ذلك وسبق تفصيله في الفتوى رقم 58461 وهذا القول وهو أن له الحق في إلزامها وإجبارها على القيام بحق الله من الصلاة والحجاب وغيرها من الأمور الدينية الواجبة ، ليس فيه تعارض مع المسؤولية الفردية في الإسلام وقوله تعالى  ولا تزر وازرة وزر أخرى الأنعام: 164. فالمسؤولية فردية أمام الله عز وجل عن ما قدم الإنسان ولا يحاسب أحد عن أحد ، ولا يحمل أحد وزر أحد  فلا يحاسب الزوج على ما فعلته زوجته ولا يكون مسؤولا عن ذلك وإنما يحاسب على عدم أمره لها وإلزامها بذلك إذ أنه أمر بإلزامها فلم يفعل، فتكون محاسبته ومسؤوليته على فعله هو وليس على فعلها هي .

والله أعلم

 

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى