السبت 28 شوال 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ذكر أخطاء العلماء والدعاة.. رؤية أخلاقية شرعية

الأربعاء 22 محرم 1426 - 2-3-2005

رقم الفتوى: 59520
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 7771 | طباعة: 365 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل الكلام عن جماعات مثل الإخوان المسلمين ورجال الدعوة أو السلفيين بأن نقول تلك الجماعة عملها خطأ ولا تنفع الإسلام بشيء أو كان بالإمكان أن تنفع الإسلام أكثر مما نفعت أو أن أسلوبها خطأ، ومن قبيل هذا الكلام خلال جلسة نقاش يعتبر حرام أو فيه شيء من الحرمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الغيبة المحرمة قد وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها: ذكرك أخاك بما يكره. وقد عدها بعض العلماء من كبائر الذنوب، وعلى ذلك فيجب على المسلم أن يطهر لسانه ومجالسه منها، وأن يكف المغتابين عن الاسترسال فيها إن استطاع أو يقوم عن مجالستهم، وإلا شاركهم في الإثم.

ولقد حذرنا رسولنا من الاستطالة في أعراض المسلمين وحرم الخوض فيها، بل جعل ذلك من أربى الربا!! وانظر الفتوى رقم: 9350.

هذا وإن من أولى الناس بحفظ أعراضهم هم العلماء والدعاة، الذين لم يحصروا همهم في أمور الدنيا، بل اجتهدوا في نصرة هذا الدين، وجعلوا همهم هو خدمته بالنفس والنفيس، ولاقوا في سبيل ذلك ما لاقوا، بل إن بعضهم قدم روحه رخيصة في سبيل إبلاغ ما يعتقد، وإن الذي يفري الكبد أن ترى البطالين من أهل الدنيا متكئين على أرائكهم يُقَوِّمون عمل الحركات الإسلامية!!

وليس معنى ذلك أن هذه الجماعات معصومة من الخطأ، بل فيها صواب وفيها خطأ، وإن أفضلها هو أكثرها تمسكاً بمنهج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5608، 21741، 4321، 5900.

وإن من حق قادة العمل الإسلامي في جميع الجماعات المنتمية لمنهج أهل السنة والجماعة الموجودة على الساحة أن يتوجه إليهم الغيورون من عموم الأمة بالنصح والتوجيه مع التزام الآداب الشرعية في ذلك، وانظر الفتوى رقم: 18788، والفتوى رقم: 41140.

هذا، وإن من القواعد المقررة أنه لا غيبة لمبهم غير معين، وانظر الفتوى رقم: 18728.

وقد يقال إن الجماعات الإسلامية المشار إليها باسم خاص بها -هو تعيين لها- إذ إن هذه الجماعات شخصيات معلومة، وعلى ذلك فينبغي الحذر من التعميم عند تقويم أي اعوجاج في بعض أفرادها، بل ينبغي استثناء من رحمه الله وعافاه من الوقوع فيما وقع فيه بعض أفرادها الآخر.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة