الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الفتنة في القرآن

الأربعاء 20 صفر 1426 - 30-3-2005

رقم الفتوى: 60460
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 2153 | طباعة: 135 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

جاءت الفتنة في القرآن الكريم بمعاني كثيرة فما هي الفتنة في الآيات الآتية
1- قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)
2- قوله تعالى: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات)
3- قوله تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)
ما معنى أن السورة مكية أو مدنية، ما الحديث الذي افتتح به البخاري صحيحه، وما آخر حديث ختم به؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الفتنة في لغة العرب تطلق على الابتلاء والامتحان والاختبار، قال العلماء: وتستعمل فيما أخرجه الاختبار من المكروه، وفي المكروه نفسه... وتارة تستعمل في الكفر، وتارة تستعمل في الإثم، وتارة تستعمل في الإحراق، وتارة تستعمل في الإزالة عن الشيء والصرف عنه.

ومعناها في قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ {البقرة:193}، أي شرك وكفر، قال الطبري في التفسير: يعني حتى لا يكون شرك بالله، وحتى لا يعبد دونه أحد، وتضمحل عبادة الأوثان والآلهة والأنداد، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان.

وأما قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ {البروج:10}، فمعناها حرقوهم وعذبوهم بالنار، قال القرطبي: والعرب تقول: فتن فلان الدرهم إذا أدخله الكور لينظر جودته. وقال الطبري: حرقوهم بالنار.

وأما قوله (يفتنون) في قوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {العنكبوت:2}، فمعناها كما قال أهل التفسير: وهم لا يختبرون ويبتلون في أنفسهم وأموالهم...

وأما قول أهل العلم فهذه السورة مكية أو مدنية فأرجح أقوالهم فيه -كما قال السيوطي في الإتقان-: أن المراد بالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن نزل في مكان آخر، وأن المدني ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بمكان آخر ولو كان هذا المكان مكة نفسها.

وأما الحديث الذي بدأ به الإمام البخاري صحيحه فهو حديث: إنما الأعمال بالنيات... في باب بدء الوحي، وأما الحديث الذي ختم به فهو حديث: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة