الأربعاء 3 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




موجب تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين

الخميس 12 ربيع الأول 1426 - 21-4-2005

رقم الفتوى: 61366
التصنيف: الصفات الخُلُـقية

 

[ قراءة: 15272 | طباعة: 248 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أريد أن أعرف سبب تسمية الرسول عليه الصلاة والسلام بلقب الصادق الأمين، مع ذكر قصة تثبت ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد كمل الله له صفات الفضل والشرف إلى درجة أن أخبر عنه تعالى في كتابه العزيز بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ {القلم:4}، ومن الصفات التي أعطاه الله إياها صفتا: الصدق والأمانة، وكان يلقب في الجاهلية بالأمين، وفي القرطبي عند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه.

ومن هذه القصة -ومثيلاتها كثيرات- يتبين لك موجب تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين، فقد شهد له ألد أعدائه وأعتى خصومه بما روينا لك، وقد قال بعض الحكماء: إن الحق ما شهدت به الأعداء.

والله أعلم.