الخميس 4 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




عقد الإيجار المنتهي بالتمليك

الإثنين 22 ربيع الآخر 1426 - 30-5-2005

رقم الفتوى: 62577
التصنيف: أحكام الإجارة

    

[ قراءة: 8001 | طباعة: 168 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أستاذنا الفاضل, أحد البنوك الإسلاميه في الاردن (البنك العربي الإسلامي الدولي) يعرض الآن برنامجا للسكن يسمى برنامج التأجير المنتهي بالتمليك. يقوم البنك بتمويل 85% من قيمة العقار و يقوم العميل بدفع 15% لضمان الالتزام.مدة التمويل 20 سنة كحد أعلى. نسبة الربح هي 7% سنويا ومتناقصة أي بمعنى كلما زادت الدفعات من العميل كلما انخفض مبلغ الربح العائد للبنك. نصف هذه العمولة ثابت طوال فتره التأجير والنصف الآخر يعتمد على السعر الدارج في السوق ( إذا ارتفعت في السوق ارتفعت على العميل والعكس صحيح) . في نهاية كل عام يتم تجديد العقد مع 3 خيارات للعميل. 1. تجديد العقد بدون تغيير البنود 2. دفع مبلغ معين من قبل العميل و بالتالي تخفيض نسبة قسط الإيجار الشهري والمبلغ المتبقي للبنك 3. دفع كامل القيمة المتبقية. العقار مملوك للبنك طوال فترة العقد مع الحرية التامة للعميل بالانتفاع, و يتم التنازل للعميل عند سداد كامل القيمة. قيمة القسط الشهري تغطي النصيب الشهري من المبلغ المستدان من البنك والجزء الآخر يغطي نسبة الايجار الشهري للبنك التي هي بمثابة الربح. البنك أفادنا أن هذا العقد هو عقد إيجار منتهي بالتمليك وليس عقدا ربويا كسائر البنوك الربوية وليس عقد مرابحة بل عقد تأجير منتهي بالتملك وأن لجنة الإفتاء التي يعتمد عليها البنك في عملياته المصرفيه قد أقرت بصحة هذه العملية مع وجود بعض الاشخاص (شيوخ) أقروا بعدم صحة العقد وأنه حرام. ما هو الحل للمسلم الذي ليس لديه المال لشراء منزل ولا يريد الاقتراب من البنوك الربوية، وما هو رأيكم في العرض المقدم من البنك (حرام أم حلال) وجزاكم الله عنا كل الخير.  مثال: قيمة العقار 50000 يدفع البنك 42500 و العميل 7500 لمدة 20 سنه. في نهاية السنة العشرين يكون العميل قد دفع 72000
قيمة القسط الشهري 320 دينار.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عقود الإيجار المنتهية بالتمليك منها ما هو جائز ومنها ما هو حرام، وقد صدر في حكم هذه العقود قرار من مجمع الفقه الإسلامي ، ولب القرار أنه إن كان هناك عقدان منفصلان، عقد إجارة وعقد بيع، ويستقل كل منهما عن الآخر، مع شروط آخرى، فإنه يجوز الدخول في هذه المعاملة. أما إن كانت حقيقة المعاملة هي عقدان مختلفان يردان على عين واحدة في زمن واحد فالمعاملة غير جائزة. وراجع تفصيل القرار في الفتوى رقم: 6374، وراجع أيضاً للأهمية الفتوى رقم: 2344، والفتوى رقم: 2884. والذي يظهر أن العقد المسؤول عنه من النوع الممنوع شرعاً لعدم استقلال عقد الإجارة عن عقد البيع، وهذا على فرض سلامته من المحاذير الشرعية الأخرى التي تم التنبيه عليها في الفتاوى التي سبقت الإحالة عليها.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة