السبت 26 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وقت ختان المولود

الأربعاء 9 جمادي الأولى 1426 - 15-6-2005

رقم الفتوى: 63370
التصنيف: الختان

 

[ قراءة: 22045 | طباعة: 254 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا في قرية ريفية والعادات والتقاليد موجودة لغاية الآن مثل طهارة الأطفال والاختلاف على ميعاد الطهارة هل أول الشهر العربي أم في وسط الشهر أم آخر الشهر وذلك لرؤية الهلال والأقاويل على أن تكون الطهارة آخر يومين في الشهر العربي لرؤية الشهر فما حكم الدين في هذا الأمر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالختان ـ كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى ـ من محاسن الشرائع التي شرعها الله تعالى لعباده وجمل بها محاسنهم الظاهرة والباطنة، ومكمل للفطرة التي فطرهم الله عليها.

هذا مع ما فيه من الحكم العظيمة والفوائد الصحية العجيبة التي اكتشفها الأطباء في هذا العصر، فقد جاء في التعليق على كتاب تحفة المودود لابن القيم من المحقق بسام الجانبي يقول الدكتور محمد نبيل النشواني في كتابه (الطفل المثالي) تحت عنوان: ضرورة الختان: وتغطي حشفة القضيب عند الأطفال قطعة جلد زائد تدعى القلفة وهي غنية بالأعصاب، لذلك فإن بقاءها يزيد الشبق والتهيج الجنسي بعد البلوغ، مما قد يضعهم في مواقف حرجة أو مشاكل هم في غنى عنها.

ولقد ثبت علمياً بأن المفرزات البيضاء التي تتجمع بين القلفة والحشفة تسبب تخريشا مستمراً لجلد القضيب وفي عنق الرحم عند المرأة بعد أن تصبح زوجاً لمن لم يختتن، ينجم عن هذا التخريش أمراض في القضيب وفي عنق الرحم عند الزوجة كالسرطان، لذلك سن الله تعالى الختان وأمر به إبراهيم الخليل الذي امتثل لأمر ربه، وبما أن المسلمين يجرون الختان لأطفالهم، فإن نسبة سرطان عنق الرحم بين نساء المسلمين منخفضة جداً إذا قورنت بنسبتها بين الغربيين وغيرهم، أما سرطان القضيب فإنه من النادر جداً بين المسلمين.

وليس هناك وقت للختان محدد كأول الشهر العربي أو وسطه أو آخره، إلا أن الأولى أن يكون قبل الوقت الذي يحرم فيه النظر إلى عورة المختون، ومن العلماء من استحبه قبل السنة السابعة من الولادة، ومنهم من كرهه قبل ذلك.

والله أعلم.