الأربعاء 28 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الميثاق الذي أخذه الله تعالى على بني آدم في عالم الذر

الأربعاء 30 جمادي الأولى 1426 - 6-7-2005

رقم الفتوى: 64324
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 5107 | طباعة: 156 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

 ما معنى عالم الميثاق؟ أفيدوني بكل شيء عنه إذا سمحتم . وجازاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعل السائلة الكريمة تقصد العهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى على بني آدم في عالم الذر حين خلق أباهم آدم عليه السلام، ومسح على ظهره فاستخرج منه كل من سيولد ويخرج من صلب آدم إلى يوم القيامة، فهذا الميثاق هو إقرارهم بتوحيد الله تعالى وربوبيته، كما قال سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ {الأعراف: 172-173}

وقد روى ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا قال: إن الله مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، فأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وتكفل لهم بالأرزاق، ثم أعادهم في صلبه، فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ، فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوفى به نفعه الميثاق الأول، ومن أدرك الميثاق الآخر فلم يقر به لم ينفعه الميثاق الأول، ومن مات صغيرا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول على الفطرة.

وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتويين 51943، 58592.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة