الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز التخلف عن صلاة الجمعة بغير عذر

السؤال

ما حكم من ترك صلاة الجمعة بغير عذر إلا بطيب نفسه ثم صلى صلاة ظهر ،هل صلاته صحيحة أم لا؟
شكرا جزاكم الله خيرا بجاه محمد صلى الله عليه وسلم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا يجوز التخلف عن صلاة الجمعة بغير عذر شرعي، ومن فعل ذلك فقد عصى الله تعالى وعرض نفسه للوعيد الشديد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. رواه مسلم. ويتضاعف الوعيد ويشتد إذا تخلف عن ثلاث جمع فأكثر لما رواه أصحاب السنن وأحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع على قلبه. وقد عد العلماء التخلف عن الجمعة من غير عذر من الكبائر والعياذ بالله، قال ابن القيم في إعلام الموقعين: ومنها: ترك الجمعة وفي صحيح مسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات... الحديث،

هذا حكم التخلف عن الجمعة لغير عذر، أما ما يفعله إذا وقع في ذلك فعليه أن يصلي صلاة الظهر بنية الظهر لا بنية الجمعة سواء فاتته بعذر أو بغير عذر، إلا أن الإثم في تخلفه عنها لغير عذر فقط وصلاته الظهر صحيحة، هذا إذا كان قد صلى صلاة الظهر بعد صلاة الإمام الجمعة، فإن كان صلى الظهر قبل صلاة الإمام الجمعة لم تصح منه وعليه إعادتها ظهرا كما ذكر ابن قدامة قال: وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم: تصح ظهره قبل صلاة الإمام.

ثم عليه أن يتوب إلى الله تعالى من هذه المعصية وليحذر من التفريط في فرائض الله التي فرض عليه، وليتنبه لنعم الله التي أنعم بها عليه حيث جعله مسلما وأعطاه القدرة على السعي إلى الجمعة وإلى غيرها من أموره العامة فلا يعطل هذه النعمة عن أداء ما افترض الله عليه، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 11669 ، والفتوى رقم:17593.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني