السبت 2 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيفية التعامل مع الأب الذي يتحرش بزوجة ابنه

الأربعاء 28 جمادي الآخر 1426 - 3-8-2005

رقم الفتوى: 65480
التصنيف: فضل صلة الرحم وبر الوالدين

 

[ قراءة: 7741 | طباعة: 183 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

زوجتي طلبت من أبيها الابتعاد عن زوجة ابنه التي يراودها عن نفسها بالصعود إلى شقتها في غيبة ابنه (كشكوى زوجة ابنه لنا) وأن لا يدخل شقة ابنه إلا في وجود ابنه, فما كان من رد أبيها إلا أنه سيدخل شقة ابنه في أي وقت وكان رد أمها نفس الإجابة بل أضافت (قصدك بيحبها!!سيدخل شقة ابنه في أي وقت) فكان مني كإنسان غيور على دينه أن رفعت تلك القضية إلي إمام المسجد الذي يصلي فيه والد زوجتي صلاة الجمعة فأعطاه الإمام درسا قاسيا بأن هذه التحرشات هي بداية زنى المحارم، عندئذ أحس والد زوجتي أننا علمنا بما يفعله فكان رد فعله هو مقاطعة زوجتي واحتضان زوجة ابنه وأهلها حتي لا تفضحه وحفاظا علي بيتي من هذه الأسرة القذرة التي يهمها المظاهر أمام الناس قبل أن يراعوا ربنا في أعمالهم أن بلغتهم عن طريق خال زوجتي بأن لا يدخلوا بيتي، كان الرد سريعا عن طريق أخي زوجتي (الزوج الغافل الذي لا يعلم أي شيء من أفعال أبيه مع زوجته) بتحريض من أبيه وأمه أن أرسل لي رسالة بالموبايل، سب وقذف في شخصي وأن زوجتي ممنوعة من دخول شقته و بيت أبيه قبل و بعد ممات أبيه رددت إلى خال زوجتي وهو كبير عائلتهم ويعلم كل تفاصيل هذه القضية بعدما وجدهم لا أمل فيهم، قال لزوجتي أهلك ليس عندهم حياء ولا دين اعتبريهم ماتوا!!!!! السؤال هو هل زوجتي الغيورة على دينها لها أي ذنب فيما حدث!!!وأن أهلها هم الذين عقوها وهي غير عاقة وهي تحافظ علي بيتها من هذا الوسط البذيء حتي ولو كان بيت أهلها وهي تعلم كما أخبرها خالها : (أهلك خلاص ما عندهم حياء ولا دين اعتبريهم ماتوا) وإن أي محاولة للصلح مع أهلها قد تعصف ببيتها وزوجها لتيقنها من استحالة أن أجتمع بهؤلاء القوم الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم والذين بلغتهم عن طريق إمام المسجد بأن يتقوا الله فأخذتهم العزة بالإثم ... بدليل أن أمها أرسلت إليها أنه مهما كان ومهما حدث فإن بر الوالدين قبل طاعه الزوج وأنها لبست السواد علي ابنتها والرسالة واضحة أي أن تهدم زوجتي بيتها مرضاة لأهلها رغم كل الأفعال الدنيئة السابق سردها ......وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن مراودة الرجل لامرأة من المحارم ليفجر بها من الذنوب الكبيرة، ويشتد الإثم قبحاً أن يكون ذلك واقعاً ممن يؤمل منه الذب عن العرض والشرف، إذ كيف يتصور عاقل أن يقوم أب بهتك عرض ابنه، اللهم إلا إذا كان هذا الأب ناقص الدين منتكس الفطرة، وصدق نبينا صلى الله عليه وسلم إذ يقول: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

فالواجب على من هذا حاله أن يتدارك نفسه بالتوبة قبل أن يحل به الأجل، وهو مقيم على أقبح الذنوب والآثام، هذا ولا يجوز لزوجة ابن هذا الرجل أن تطيعه في شيء من تلك الأمور، بل عليها أن تجتهد في أن لا يراها فضلاً على الخلوة بها، وإن لم يتخل عن تصرفه هذا المشين، فعليها أن تتخذ معه أسلوبا يحميها منه ويكفه مثل أن تهدده بفضح أمره إلى ولده أو إلى السلطات.

أما أنت أيها الأخ فعليك بالنصح والموعظة الحسنة لصهرك، فإن قبل فذاك وإلا فقد أديت ما عليك وكذا الحال بالنسبة لزوجتك تجاه والدها، هذا فإن قبل فبها ونعمت، وإن رفض فعليها بالدعاء له بالهداية، ولا يجوز لها أن تهجر والدها وأمها وغيرهما من القرابات، ولا تعمد ما يغضبهما ولو كان أمراً بمعروف أو نهيا عن منكر، وتراجع الفتوى رقم: 32607، والفتوى رقم: 58137.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة