الجمعة 28 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيفية غسل وتكفين الميت والشروط المطلوبة في المغسّـل

الخميس 22 شوال 1421 - 18-1-2001

رقم الفتوى: 6672
التصنيف: حكم غسل الميت وصفته

 

[ قراءة: 112375 | طباعة: 470 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما كيفية تغسيل الميت وتكفينه والصفات الواجب توفرها في المغسل؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن غسل الميت له آداب وأحكام، فمن أراد أن يغسل ميتاً، فإنه يبدأ بستر عورته وجوبا، وهي بالنسبة للرجل ما بين السرة والركبة، وكذلك بالنسبة للمرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة.
ثم يجرده من ملابسه، لقول الصحابة حين مات النبي صلى الله عليه وسلم: "هل نجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا" رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم، وصححه الألباني في أحكام الجنائز. ويستحب أن يستره عن عيون الناس، ويكره لغير من يعين في غسله حضوره، ثم يضعه على سرير الغسل أو مكان مرتفع، ويرفع رأسه إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفق، ويكثر صب الماء حينئذ، ثم يلف على يده خرقة فينجيه (أي يغسل مخرجيه)، ولا يحل أن يمس ـ مباشرة بدون حائل ـ عورة من له سبع سنين فأكثر، ويستحب ألا يمس سائر جسده إلا بخرقة، ثم يوضئه ندباً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" رواه البخاري ومسلم.
ولا يُدخل الماء في فيه ولا في أنفه، ويدخل إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه، ويدخلهما في منخريه فينظفهما.
ويكون على إصبعيه خرقة حين ذلك، ثم ينوي غسله ويسمي، ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته فقط، والسدر يدق ويوضع في إناء فيه ماء، ثم يضربه بيديه حتى يكون له رغوة. وذلك حتى لا يصل شيء من تفل السدر إلى شعر رأسه ولحيته، فيصعب إخراجه، أما الرغوة فليس فيها تفل.
ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم كله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، حسب ما يقتضيه الحال مع المحافظة على الإيتار لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك" رواه البخاري ومسلم.
ويمر في كل مرة يده على بطنه.
ويجعل في الغسلة الأخيرة كافوراً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً، أو شيئاً من الكافور" متفق عليه.
والكافور طيب معروف أبيض يدق ويجعل في آخر غسلة، وفائدته تطييب الميت، وطرد الهوام عنه، لما لرائحته من خاصية في ذلك، ولا حرج في استعمال الصابون إن احتيج إليه.
ومن أهل العلم من قال: يقص شاربه ويقلم أظفاره، ولا يسرح شعره، ثم ينشفه بثوب.
وإن خرج من الميت شيء بعد الغسلات السبع حشي مخرجه بقطن، ثم يغسل المحل ويوضأ، وإن خرج بعد تكفينه لم يُعد الغسل. والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون، ويسدل وراءها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
أما الصفات الواجب توفرها في الشخص المغسل:
فقد قال الفقهاء: ينبغي أن يكون الغاسل ثقة أمينا، عارفاً بأحكام الغسل.
ولا يجوز له إذا رأى من الميت شيئاً مما يكره أن يذكره إلا لمصلحة، وإن رأى حسنا من أمارات الخير مثل وضاءة الوجه ونحو ذلك، فيستحب له إظهاره، ليكثر الترحم عليه، والرغبة في الاقتداء به.
إلا إذا كان الميت مبتدعاً ورأى على وجهه مكروها سواداً أو ظلمة، فإنه ينبغي أن يبين ذلك حتى يحذر الناس من دعوته ومنهجه.
وأولى الناس بغسل الميت وصُّيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته. وكذلك الأنثى أولى الناس بها وصيتها ثم القربى فالقربى من نسائها.
ولكل من الزوجين غسل صاحبه، ولرجل وامرأة غسل من له سبع سنين، لأنه لا حكم لعورته.
وأما كيفية تكفين الميت:
فيستحب تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض، تجمّر، ثم تبسط بعضها فوق بعض، ويجعل الحنوط فيما بينها، ثم يوضع الميت عليها مستلقياً، ويجعل شيء من الحنوط في قطن ثم يوضع بين إليتيه، ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان - السروال القصير - تجمع إليتيه ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه، ومواضع سجوده، وإن طيب كله فحسن.
ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر من فوقه، ثم الثانية والثالثة كذلك، ويجعل أكثر الفاضل عند رأسه، ثم يعقده، وتحل في القبر.
وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز.
وتكفن المرأة في خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتين.
والقدر الواجب هو ثوب يستر جميع الميت. والله أعلم.