السبت 5 ربيع الأول 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الموافقة على شرط يؤدي إلى الكفر بين الحرمة والإباحة

الأحد 3 ذو القعدة 1426 - 4-12-2005

رقم الفتوى: 69565
التصنيف: الإيمان ونواقضه

 

[ قراءة: 4185 | طباعة: 233 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي هو أنه إذا كان هناك في عقد ما شرط قد يؤدي بالمسلم إلى الكفر إذا وافق عليه ولكن الضرورة هي التي أجبرته على ذلك السؤال هو:

هل إذا قام الإنسان بمعصية حتى ولو صغيرة هل يؤدي ذلك إلى الكفر لأن كثيرا من المسلمين يستخدمون جهاز الكمبيوتر في معصية الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم أن يوافق على شرط يؤدي به إلى الكفر بالله؛ إلا أن يضطر إلى ذلك ضرورة ملجئة بحيث إذا لم يوافق على هذا الشرط هلك أو تلف منه عضو، فله في هذه الحالة أن يوافق على هذا الشرط في الظاهر ولا يلتزم به في الباطن، بل يكون قلبه مطمئنا بالإيمان، قال تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {النحل: 106}

وإذا ارتكب المسلم معصية غير الشرك وتكذيب الرسل وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة ونحو ذلك من نواقض الإيمان فإنه لا يكفر بذلك، وراجع الفتوى رقم: 10765، والفتوى رقم:  16907، والفتوى رقم:  6617.

والله أعلم.