الجمعة 4 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




زكاة الحلي أقرب إلى الورع والاحتياط في الدين

الإثنين 5 ذو القعدة 1426 - 5-12-2005

رقم الفتوى: 69644
التصنيف: زكاة الحلي

 

[ قراءة: 7687 | طباعة: 197 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أملك ذهبا للزينة، ولكنه بلغ النصاب وفي شبكتكم فتاوى تارة تقول لا زكاة وتارة تقول هناك زكاة، فأنا في حيرة وازدياد حيرتي هو أنني لا أملك مالاً للزكاة عنه، فهل أبيع منه لقضاء الزكاة أم ماذا، والله أصبحت أشعر بأن قطعا من جمر وليس من ذهب، مع العلم بأنني أقيم في دولة أوروبية ولا أعرف كيفية التصرف في هذا الأمر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفتاوى التي تناولت حكم زكاة الحلي قد أوضحنا فيها أن جمهور أهل العلم على عدم وجوب الزكاة في الحلي الذي تتخذه المرأة للزينة، وبينا أن الإمام أبا حنيفة يقول بوجوب زكاته وهذا هو اختيار بعض العلماء المعاصرين، وذكرنا أن زكاته أقرب إلى الورع والاحتياط في الدين، وراجعي الفتوى رقم: 979، والفتوى رقم: 1325.

فإذا أردت إخراج الزكاة عن الحلي فاعرفي مقدار وزنه، فإن بلغ خمسة وثمانين غراماً من الذهب فأكثر وحال عليه الحول فقد وجبت فيه الزكاة عند من يوجبها، وقدرها ربع العشر (2.5%)، فأخرجي عن كل مائة غرام من الذهب اثنين ونصف، وأخرجي القدر الواجب من الذهب نفسه لأن هذا هو الأصل.

فإذا أردت إخراج الزكاة نقوداً فاعرفي القيمة التي يباع بها الذهب في السوق وقت وجوب الزكاة ثم أخرجي اثنين ونصف في المائة من جميع قيمة الذهب، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 50979.

ولا مانع من إرسال زكاتك إلى بلد فيه مسلمون أكثر حاجة لأن نقل الزكاة في هذه الحالة جائز، كما تقدم في الفتوى رقم: 56695.

ونهنئك على حرصك وتلهفك إلى معرفة الحكم الشرعي في هذا، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والاستقامة على طريق الحق.

والله أعلم.