الأربعاء 25 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أقصى مدة يختم فيها المسلم القرآن كاملاً

الأربعاء 28 ذو القعدة 1421 - 21-2-2001

رقم الفتوى: 7069
التصنيف: فضل وآداب تلاوة القرآن وتعلمه

 

[ قراءة: 19407 | طباعة: 339 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ما هو أقصى حد لختم القرآن الكريم قراءةً ؟ وهل الأيام الأربعون المذكورة في الحديث هي الحد الأقصى لختم القرآن خلال قيام الليل فقط ، أم للقراءة بصفة عامة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏
فقد جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ‏قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ القرآن في شهر، قلت إني أجد قوة‎…‎‏. حتى قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك" .
وأخرج أبو داود من ‏وجه آخر عن عبد الله بن عمرو أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في كم ‏يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يوماً، ثم قال في شهر "الحديث.
وروى أبو ‏داود عن بعض السلف من أنهم كانوا يختمون في شهرين ختمة واحدة.‏
وعلى كل حال فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعاهد القرآن في أكثر من ‏حديث، فقال "تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل ‏في عقلها".رواه البخاري.‏
وفي صحيح مسلم "وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا ‏لم يقم به نسيه".
فظاهر هذه الأحاديث أن تعاهد القرآن المأمور به - سواء ‏كان في الأربعين أو في الشهر أو في غير ذلك- يحصل بقراءته في الصلاة وفي ‏خارجها، فالعلة في كون الأربعين هي أقصى أمر لختم القرآن، وكراهة ‏مجاوزتها من دون ختمه هي تعريضه للنسيان وهجرانه. كما نقل عن الإمام ‏أحمد وكلاهما منتف بقراءته في الصلاة وفي غيرها.
وعلى هذا فمن قرأ القرآن ‏في أربعين يوماً كان مؤدياً لحقه وإن لم يكن في صلاة، مع العلم بأن القراءة ‏في الصلاة أكثر أجراً. والله تعالى أعلم.‏

الفتوى التالية الفتوى السابقة