الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاقتراض من البنك الربوي بنية عدم السداد

السؤال

إنني أزاول مهنة حكومية , توفر لي المصدر الوحيد للعيش , وقد حصلت مستجدات ومشاكل تسببت في إعلامي بقرب طردي ظلما فأردت أن أحصل على قرض من بنك غير إسلامي لانعدام هذا النوع في بلادنا وذلك للاستعانة به بعد طردي من العمل .علما أنه لن يتم اقتطاعه من راتبي لأن هذا الأخير سوف ينقطع طبعا مما سيجعله يقتطع من التأمين البنكي على الأموال غير المستردة ؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من سؤالك أن البنك الذي تريد الاقتراض منه بنك ربوي ، وأن هذا البنك يؤمن على القروض التي يقرضها للعملاء بحيث إذا عجزوا عن السداد استرد بدل المال الذي أقرضه من شركة التأمين ، وهذه المعاملة فاسدة ومحرمة لأنه لا يجوز الاقتراض بالربا أصلاً ، لما هو معلوم من حرمته المؤكدة بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة ، وراجع في هذا الفتوى رقم : 4546 ، والفتوى رقم : 5968 ، والفتوى رقم : 14221 ، ومما يزيد في الإثم أنك ستقترض وأنت تعلم أنك لن تتمكن من السداد عند حلول الأجل ، وفي هذا أكل لأموال الناس بالباطل ، وغش تأباه الشريعة ولا تقره الأخلاق ، ولا يبيح لك أخذ القرض بالصورة المذكورة كون البنك ربوياً أو أنه ملك لغير مسلمين ، لأن أموال الناس معصومة ولوكانوا كفاراً؛ كما بيناه في الفتوى رقم : 20632 ، والفتوى رقم : 25698 ، ولمعرفة الضرورة التي تبيح الاقتراض بالربا راجع الفتوى رقم : 1297 ، والفتوى رقم : 6933 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني