الثلاثاء 8 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الأحوال التي يجوز هجر المسلم فيها فوق ثلاث

الإثنين 24 ذو الحجة 1421 - 19-3-2001

رقم الفتوى: 7119
التصنيف: آداب الهجر

 

[ قراءة: 21171 | طباعة: 279 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

متي يجوز للمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فالأصل أنه يحرم هجران المسلم فوق ثلاث إلا لوجه شرعي، لحديث رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض ‏هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"‏. رواه البخاري.
‏ وقد اعتبر السلف وجمهور الأئمة الابتداع في العقائد من الأسباب المشروعة للهجر، ‏وأوجبوا هجران أهل الأهواء من المبتدعة، الذين يجاهرون ببدعهم أو يدعون إليها.‏
‏ وقال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر : أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت ‏مكالمته تجلب نقصاً على المخاطب في دينه،
أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب ‏هجر جميل خير من مخالطة مؤذية .‏
‏ ومن أسباب الهجر الشرعي فوق ثلاث هجران أصحاب المعاصي المجاهرين بها، كما هجر ‏النبي صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن غزوة تبوك من غير عذر، كما في قصة كعب بن ‏مالك، وصاحبيه رضي الله عنهم.‏
‏ ويجوز الهجر فوق ثلاث للزوجه الناشز إلا أن هجرها لا يكون إلا في المضجع، وليس في ‏كل الأحول، كما قال تعالى ( واهجروهن في المضاجع ) [ النساء :34] بعد العظة ‏والنصيحة وبالجملة فإن الهجر علاج، ولا يصار إليه إلا إذا تحقق أو غلب على الظن أن ‏هجر المهجور أنفع - في الجملة - من وصله، فإن كان العكس لم يشرع الهجر، لأن ‏الحكم يدور مع علته وجوداً ‏
وعدماً.‏ على أنه يشرع للمسلم إذا هجر أخاه لسبب مشروع أن يرد السلام ولو بصوت منخفض إذا رأى أن المصلحة في الإسرار برد السلام.
‏ والله أعلم ‏