الخميس 4 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ترجمة أبي داود السجستاني

الثلاثاء 23 محرم 1427 - 21-2-2006

رقم الفتوى: 71898
التصنيف: تراجم وشخصيات

    

[ قراءة: 4585 | طباعة: 123 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

التعريف الكامل بأبي داود؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعلك تقصد أبا داود سليمان بن الأشعث صاحب السنن، وإن كان كذلك فقد ترجم له عبد الحي بن أحمد بن محمد العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب فقال: هو أبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي صاحب السنن والتصانيف المشهورة... سمع مسلم بن إبراهيم والقعنبي وطبقتهما، وطوف الشام والعراق ومصر والحجاز والجزيرة وخراسان، وكان رأسا في الحديث رأسا في الفقه ذا جلالة وحرمة وصلاح وورع حتى أنه كان يشبه بشيخه أحمد بن حنبل قاله في العبر. وقال ابن خلكان: أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله، وكان في الدرجة العالية من النسك والصلاح، طوف البلاد وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والحرميين، وجمع كتاب السنن قديماً وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فاستحسنه واستجاده وعده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل. وقال إبراهيم الحربي لما صنف أبو داود كتاب السنن: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، وكان يقول: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب -يعني السنن- جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه. ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث؛ أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. والثاني: قوله: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. والثالث: قوله: لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه. الرابع: قوله: الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات...... الحديث بكماله. وجاءه سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى فقال له: يا أبا داود لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال: حتى تقول قضيتها مع الإمكان، قال: قد قضيتها مع الإمكان، قال: أخرج لسانك الذي حدثت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله، قال: فأخرج لسانه فقبله. وكانت ولادته في سنة اثنتين ومائتين، وقدم بغداد مراراً ثم نزل إلى البصرة وسكنها وتوفي بها يوم الجمعة منتصف شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، رحمه الله تعالى. انتهى منه، وللاستزداة انظر كتب التراجم.

والله أعلم.