السبت 27 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي"

الأربعاء 11 ربيع الآخر 1427 - 10-5-2006

رقم الفتوى: 74197
التصنيف: أحاديث نبوية مع شرحها

 

[ قراءة: 11035 | طباعة: 110 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

المرجو توضيح معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب العبد الغني التقي الخفي
 جزاكم الله خيرا
 

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنص الحديث وقصته كما هو في صحيح مسلم من حديث عامر بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم، فضرب سعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي. وأما اللفظ الذي ذكرته وفيه تقديم الغني على التقي فلم نقف عليه -فيما اطلعنا عليه- سوى عند السخاوي في المقاصد الحسنة، وكذا عند العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس، فرواية مسلم أصح وأولى .

وأما معنى الحديث فهو كما قال السيوطي في الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج: إن الله يحب العبد التقي الغني أي غني النفس. الخفي بالخاء المعجمة أي الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه، وروي بالمهملة "الحفي"أي الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم. وقال النووي في كتابه رياض الصالحين: باب استحباب العزلة عند فساد الزمان أو لخوف من فتنة في الدين أو وقوع في حرام وشبهات ونحوها ..وذكر الحديث، وقال الصنعاني في سبل السلام: والتقي هو الآتي بما يجب عليه المجتنب لما يحرم عليه، والغني هو غني النفس فإنه الغنى المحبوب، قال صلى الله عليه وسلم  ليس الغنى بكثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس،  وأشار عياض إلى أن المراد به غنى المال وهو محتمل. والخفي بالخاء المعجمة والفاء أي الخامل المنقطع إلى عبادة الله والاشتغال بأمور نفسه، وضبطه بعض رواة مسلم بالحاء المهملة ذكره القاضي عياض، والمراد به الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء، وفيه دليل على تفضيل الاعتزال وترك الاختلاط . انتهى

فهذا هو معنى ذلك الحديث.

 والله أعلم


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة