الثلاثاء 22 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نبذة عن حياة الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله

الخميس 5 محرم 1422 - 29-3-2001

رقم الفتوى: 7423
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 21233 | طباعة: 295 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أود تزويدي بمعلومات عن الشيخ عبد الحميد كشك الداعية المصري رحمه الله وأرجو أن لاتقصروا في الكلام وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالشيخ ( عبد الحميد كشك) رحمه الله، داعية وخطيب وإمام معروف، تخرج في جامعة ‏الأزهر بتفوق كبير، ومارس الدعوة والخطابة ردحاً طويلاً من الزمن، وله كتبه وأشرطته ‏المميزة التي جابت أرجاء العالم، ولا يسعنا في هذا المقام أن نتحدث عنه بالتفصيل لكن ‏نوجز سيرته في سطور:‏
‏1- ميلاده ونشأته: ولد الشيخ رحمه الله في 10 مارس 1933م في بلدة شبرا خيت ‏إحدى مراكز محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية. ولد سليماً معافى من ‏الأمراض، ولما بلغ السادسة من عمره أصيب برمد صديدي في عينيه، وفقد بصره ‏في تمام السابعة عشرة من عمره.‏
‏2- تعليمه: التحق بجمعية تحفيظ القرآن الكريم وهو صغير بالقرية، فأتم حفظ القرآن ‏الكريم، ثم التحق بمعهد الاسكندرية الديني...
ثم تحول إلى المعهد الأزهري بالقاهرة ‏إلى أن تخرج من القسم الثانوي، وكان ترتيبه الأول بنسبة 99% ثم التحق الشيخ ‏بكلية أصول الدين، وبها أتم دراسته، وكان أيضاً من الأوائل، وتم تكريمه على ‏مستوى الجمهورية، وتم تعينه بوزارة الأوقاف إماماً وخطيباً.‏
‏3- الشيخ ورسالة المسجد: لم يكن الشيخ في مسجده يقوم بعمله على أنه موظف، ‏وإنما كان يعتبر عمله رسالة قبل أن يكون وظيفة، ودعوة قبل أن يكون مورد ‏رزق يتكسب منه، ومن ثم فقد استطاع الشيخ أن يجعل من مسجده داراً للعبادة، ‏ومدرسة للتعليم، ومعهداً للتربية، ومأوى للمحتاجين والمساكين، وسوطاً لتأديب ‏الخارجين… قال عنه (جيلز كيبل) رجل المخابرات الفرنسي: ( نجح كشك في ‏إعادة رسالة المسجد في الإسلام، حيث تحول مسجده إلى خلية نحل تكتظ بحشود ‏المصلين).‏
‏4- محنته: سجن أكثر من مرة لأجل جرأته وصدعه بالحق، وطلب منه أن يفتي بما ‏يوافق الساسة في ذلك الوقت ولكنه أبى،
ومنذ خروجه من السجن في آخر مرة ‏سنة 1982م لم يصرح له بالعودة إلى مسجده ومنبره، وظل كذلك إلى أن توفاه ‏الله.‏
‏5- من أسباب نجاحه وشهرته :
كلماته الساخرة وعبارته الطريفة، ولطف دعابته ‏ولواذع سخريته وإنك لتسمع خطبته مرات ومرات فتظل كأنك ولأول مرة ‏تسمعها*.
عدم تقليده لأحد من الناس بل كان مدرسة مستقلة بذاتها.
بلاغة ‏أسلوبه وقوة لغته وإتقانه للفصحى وقدرته على إيصال أسلوبه للناس على ‏اختلاف ثقافتهم ومعارفهم ولهجتهم.
زهده في الدنيا وبعده عن مغرياتها المختلفة ‏مما حبب الكثير فيه.
استشهاده بروائع الشعر وظريفه، وجميل القصص، وبديع ‏الأمثال.
صبره وثباته في المحنة، وشجاعته في قول الحق، والأمر بالمعروف والنهي ‏عن المنكر.‏
‏6- مؤلفاته: امتاز الشيخ بأسلوبه الأخاذ الذي يخاطب العقل كما يخاطب الوجدان ‏ويحرك العاطفة كما يحرك الشعور والإحساس، يأسر
القلوب إذا خطب، ويلهب ‏المشاعر إذا تحدث، ويحرك الدموع إذا خوف وأنذر، ويضحك الأسارير إذا علق ‏وسخر.
للشيخ عدة مؤلفات منها: فتاوى، وعدة كتب منشورة منها ( قصة أيامي ‏مذكرات الشيخ كشك) وله شرائط صوتية كثيرة جداً.‏
‏7- بعض المآخذ على الشيخ: أخذ عليه رحمه الله إيراده للأحاديث الضعيفة وقد يورد الموضوعة أحياناً.‏
‏8- وفاته: توفي في الخامس والعشرين من رجب 1417هـ الموفق 6 ديسمبر ‏‏1996م، وهو ساجد رحمه الله.
هذه بعض الملامح من سيرته ويمكن الرجوع إلى ‏مذكرات الشيخ كشك. طبعة المختار الإسلامي. ومجلة المجتمع العدد: 1230- 1231، ومجلة اللواء الإسلامي بمصر، 26ديسمبر 1996م. والله أعلم.‏