السبت 27 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




شرح حديث (..وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة..)

الإثنين 11 شعبان 1427 - 4-9-2006

رقم الفتوى: 76858
التصنيف: أحاديث نبوية مع شرحها

 

[ قراءة: 52933 | طباعة: 236 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل تفسير حديث الـ 73 فرقة، وفرقة واحدة هي الناجية يمكن أن يفسر على هذا الوجه، الإشكال في سوء فهم الكثيرين لمعناه فكلمة الأمة في الحديث: ستفترق أمتي... تعني أمة التبليغ لا أمة الاستجابة، وأمة التبليغ كل الناس الذين يملؤون رحب الأرض بعد بعثة رسول الله، ومن المعلوم أنهم ينتمون إلى مذاهب وأديان شتى، والإسلام واحد منها، وعلى هذا فالمسلمون على اختلاف فرقهم ومذاهبهم هم الفرقة الواحدة الناجية؟ بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

وذكر بعض أهل العلم أن المراد بالأمة فيه أمة الدعوة لا أمة الإجابة يعني أن الأمة التي دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان بالله والإقرار بوحدانيته هي المفترقة إلى تلك الفرق، وأن أمة الإجابة هي الفرقة الناجية يريد بها من آمن بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد استحسن الصنعاني هذا التفسير، لكن الحديث نص على أن الأمة ستفترق، وهذا يعني أنه حديث عن المستقبل، وهذا لا يتلاءم مع كون المراد أمة الدعوة، فهي مفترقة في زمنه صلى الله عليه وسلم، أضف إلى ذلك مقارنتهم باليهود والنصارى، في قوله صلى الله عليه وسلم: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة. ومعلوم أن اليهود والنصارى هم من أمة الدعوة، فلم يبق إلا أن المقصود أمة الإجابة فقط، وللفائدة راجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 12682، 61082، 73162.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة