السبت 27 جمادى الآخر 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




موقف الشرع من ترك العمل والتفرغ لطلب العلم

الثلاثاء 18 رمضان 1427 - 10-10-2006

رقم الفتوى: 77968
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 7796 | طباعة: 326 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سؤالي هو عن التفرغ لطلب العلم ، فأنا مدرس لغة إنجليزية وأقيم في الإمارات وقد حصلت بفضل الله منذ عامين على بكالوريوس الدراسات الإسلامية ، وأقوم الآن بالتجهيز لرسالة الماجستير قسم أصول الدين . مشكلتي هي عدم قدرتي على توفير الوقت للقراءة والاطلاع ففكرت في الاستقرار في مصر وعمل مشروع مع بعض الإخوة يقومون هم بإدارته وأتفرغ أنا للطلب .

وأحيطكم علماً بأن أسرتي تتكون من 7 أفراد  وغالب من استشرتهم في هذا الأمر أي العودة  إلى بلدي يقولون بأن الحالة الاقتصادية في بلدك لا تمكنك من المعيشة بصورة جيدة ولا تقطع رزقك بنفسك . علماً بأني حالتي المادية جيدة والحمد لله لكن ليس مثل وضعي في الإمارات .

أرجو إفادتي  وجزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن طلب العلم من أفضل العبادات ومن أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى، وذلك لما اشتمل عليه من إصلاح للفرد ونفع للمجتمع وإحياء للشرع وعلومه. فقد روى ابن ماجه وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل خير من أن تصلي ألف ركعة. قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده حسن.

ويكفي العلم فضلا وشرفا أن الله تعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستزيد من شيء سوى العلم فقال تعالى: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً {طـه: 114}

فإذا استطعت أن تجمع بين طلب العلم والبقاء في العمل فلا شك أن هذا أفضل، وإذا لم تستطع الجمع بينهما ولم تكن تحتاج إلى العمل وكان لديك ما يكفيك أنت ومن تجب عليك نفقته فلا مانع من ترك العمل والتفرغ لطلب العلم لأن العمل لا يجب على من لا يحتاج إليه.

والذي ننصحك به ألا تتسرع وتتخذ قرارا قبل دراسته، وأن تستخير الله تعالى في كل أمر تقدم عليه، وتستشير المخلصين من أصحاب الخبرة وخاصة الذين لهم صلة بالأمور التي ذكرت.

وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتاوى التالية أرقامها:64190، 57414، 37188.  

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة