الأحد 19 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




اللوم على المعتدي وليس عليك

الإثنين 6 ذو القعدة 1427 - 27-11-2006

رقم الفتوى: 79149
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

    

[ قراءة: 1309 | طباعة: 108 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا عندي مشكل عقد حياتي.قصتي كالتالي عندما كنت صغيرا تعرضت لاغتصاب وقح من طرف عمي، وقتها كان عمري حوالي 7 سنوات، لقد كنت ضحية لم أستطع الدفاع عن نفسي لأنني لم أدر ماذا كان يفعل بالتحديد.الآن أنا عمري 29 سنة وأقيم بالخارج كل هذه السنين أبكي وأتعذب خفية، لا أحد يعلم بالأمر سوى الله سبحانه وتعالى، فكرت في الانتحار ولكن امتنعت خشية من الله, أنا الآن أفكرفي طريقة للانتقام لرد الاعتبار، فهل أنا مخطئ أم محق. لقد حطم حياتي, جعل حياتي معقدة. أنا الآن أرغب في الزواج وأنا جد متردد لأنه عندما تعلم زوجتي بالأمر ستتركني. أرجوكم ساعدوني ماذا سأفعل، هل أنا رجل يمكنه ممارسة حياتي بشكل طبيعي.أرجو وأتوسل بإجابة سريعة تخرجني من الكآبة ؟

وشكرا كثيرا.   فلان.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاللواط من أقبح الجرائم وأشنعها وأقذرها. وقد أنكر الله تعالى على قوم لوط ما كانوا يمارسونه منه، وبين أنه لم يفعل هذه الفعلة قبل قوم لوط أحد من العالمين. قال جل من قائل حكاية عن لوط عليه الصلاة والسلام: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ {الأعراف: 80}.

فعلى عمك هذا أن يبادر إلى التوبة من هذا الإثم الكبير والفاحشة النكراء.

أما أنت فإنه لا لوم عليك فيما حدث، ومن الممكن أن تمارس حياتك بشكل طبيعي، لأنك لم تكن تعرف شيئا عما فعله بك عمك، ولأنك حينئذ في سن لست مكلفا فيها، ولا إثم عليك في ذلك الأمر، ففي الحديث: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل . رواه أحمد والترمذي.

وعليك أن تستمر في ستر هذا الأمر كما كنت، وأن تحاول نسيانه.

ولا تقلق فإنه أمر قد فات، والحمد لله أنك كاره له، وعمك لن يحدث به أبدا؛ لأن المعرة والإثم فيه عليه هو وحده.

ثم لا تفكر في الانتحار، فإن الإثم فيه أكبر من الإثم في اللواط، ولا تفكر أيضا في الانتقام، فإنك إذا سعيت في الانتقام فقد يكون ذلك سببا للبحث عن موجب انتقامك، وبالتالي يكون فيه إفشاء لما كنت تكتمه من السر.

ومن الحسن أن تبادر إلى الزواج؛ فهو مرغب فيه لما يشتمل عليه من غض البصر وتحصين الفرج، ولأنه سيخفف عنك وطء هذا الأمر الذي أصابك.

والله أعلم.