السبت 9 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




من فضائل سورة الفاتحة والدروس المستفادة منها

الأربعاء 16 ذو القعدة 1427 - 6-12-2006

رقم الفتوى: 79506
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 53168 | طباعة: 365 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

سورة الفاتحة ما هي أسباب نزولها؟ ما هي مكانتها بين السور؟ -الدورس والعبر المستفادة منها- هل هناك ميزة تميزها عن السور الأخرى؟ لماذا نبدأ بها في الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسورة الفاتحة من السورة المكية على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولم يذكر العلماء في أسباب النزول سببا معينا في نزول الفاتحة، وأما مكانتها بين السور فيمكن إجمالها فيما يلي:

أولا: أنها أعظم سورة في القرآن العظيم، ودليل ذلك ما رواه البخاري وأحمد وأبو داود وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلي رضي الله عنه: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد.. فقال.. الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.

ثانيا: أن قراءتها ركن من أركان الصلاة بخلاف غيرها من السورة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.

ثالثا: أنها أول سورة افتتح بها المصحف الشريف، ولذا سميت بفاتحة الكتاب.

رابعا: أنها لم ينزل في التوراة ولا الإنجيل سورة مثلها ولا أعظم منها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن.. رواه النسائي والترمذي وأحمد وصححه الألباني والأرناؤوط.

وأما الدروس المستفادة منها والعبر فهذا لا يدخل تحت حصر، ولا يمكن ذكره في مثل هذه الفتوى، ولكن من ذلك.

الثناء على الله تعالى بما هو أهله وتمجيده وتعظيمه، وهذا يؤخذ من قوله الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {الفاتحة:2 }

إثبات سلطان الله تعالى على جميع المخلوقات في الأرض والسموات وأنه المربي لهم والمتصرف في أمرهم والمالك لنواصيهم، وهذا يؤخذ من قوله تعالى: رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اتصاف الله تعالى بصفة الرحمة وأنه الرحمن الموصولة رحمته لعباده، وهذا يؤخذ من قول الله تعالى: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إفراد الله تعالى بالعبادة والاستعانة وهذا يؤخذ من قول الله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {الفاتحة:5} أي نعبدك ولا نعبد سواك، ونستعين بك ولا نستعين بسواك.

وبإمكان الأخ السائل الرجوع إلى كتب التفسير للوقوف على المعاني العظيمة التي تضمتنها هذه السورة المباركة.

وانظر لمزيد من الفائدة الفتاوى التالية:22937، 11233، 36334،  42057.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة