الخميس 4 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيفية دعوة غير المسلمين إلى الإسلام

الأحد 18 ذو الحجة 1427 - 7-1-2007

رقم الفتوى: 79934
التصنيف: أساليب ووسائل الدعوة

    

[ قراءة: 13076 | طباعة: 233 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا أعيش  بفرنسا وأتحدث مع كفار منهم من يتميز بآداب وصفات جميلة هي من أخلاق المسلمين فأرغب أحيانا في دعوتهم للإسلام. فهل يجوز لي ذلك مع العلم القليل الذي لدي؟ وبم أبدأ؟

أريد أن أحدثهم عن مبررات تحريم ما هو محرم في الإسلام فلا أجد أحيانا ..كتحريم شرب القليل من الخمرة مع أنه غير مسكر وهم لا يستوعبون غير الحجج العقلية.. فأرجو أن تجيبوني على هذا وإن كان هناك مواقع للإعجاز العلمي خاصة باللغة الفرنسية فدلوني عليه. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكر السائل الكريم على اهتمامه بدينه وبدعوة الآخرين وحب الخير لهم.

وقد أمرنا الله أن ندعو إلى ديننا بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نجادل الكفار بالتي هي أحسن. قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {النحل: 125}

وخص أهل الكتاب فقال: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {العنكبوت:46}

قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ {آل عمران:64}

وأما عن سؤالك... فإن دعوة غير المسلمين إلى الإسلام ودعوة المسلمين المنحرفين إلى الرجوع إلى الإسلام فرض على كل مسلم قادر رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

فقد قال الله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي {يوسف:108}  فكل من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم عليه أن يدعو إلى هذا الدين العظيم؛ ولكن ذلك يختلف باختلاف الناس ومؤهلاتهم ومواقعهم..

ومن أهم وسائل الدعوة: التحلي بأخلاق الإسلام الفاضلة، فلسان الحال أصدق من لسان المقال كما يقال.

وأما البداية فتكون ببيان أن دين الله واحد وهو دين الأنبياء جميعا بدءا بأبي البشرية آدم عليه السلام وانتهاء بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقد جاء الأنبياء جميعا بتوحيد الله تعالى.

وربما تدعو الحاجة إلى البداية بغير هذا، كبيان محاسن الشريعة الإسلامية وملاءمتها لفطرة الإنسان وتلبيتها لحاجاته البدنية والعقلية والروحية، فمن محاسن الشريعة أنها حرمت كل ما يضر ببدن الإنسان وعقله، ومن ذلك تحريم المسكر لضرره، وتحريم قليله الذي لا يسكر لأنه سبيل إلى تناول كثيره، ولا يمكن لكل الناس التحكم في الكمية، والتشريع يكون للجميع، إلى غير ذلك من الحكم المعلومة والمجهولة.

وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتويين:20818، 10326،  وما احيل عليه فيهما كما نرجو أن تراسل قسم اللغات بالشبكة.

والله أعلم.