الجمعة 26 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم ضرب الطفل الصغير غير المميز

الأحد 9 محرم 1428 - 28-1-2007

رقم الفتوى: 80504
التصنيف: تربية الأولاد

 

[ قراءة: 27846 | طباعة: 255 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

عندي طفل عمره سنتان ونصف وهو مشاغب جدا جدا إلى درجة أنني أضربه وأحيانا بقسوة وزوجي قال لي إنك إذا ضربته بعصبية وهو يقصد أن أضربه بقوة فأنا لن أسامحك وغير راض عنك وأنا أولا عصبية وعندما أضربه أجد أنني ضربته بقسوة وأندم بعدها ولكن هو شقي جدا ولا أعلم أن هذا حرام علي أو ماذا فأنا لا أستطيع التحكم في نفسي وأقول لنفسي لن أضربه ولكن أعود لنفس الشيء وأخاف من أن يكون زوجي غير راض عني ولقد وضحت له أكثر من مرة أنني أتعصب وأنسى وأضربه فيرد علي لن أسامحك مما يزيد في إثارة غضبي  بشكل كبير ولا يريد أن يفهمني علما بأن زوجي حتى هو أحيانا قليلة جدا يضربه بعصبية حتي يترك له علامة في جسمه وعندما أقول له حتى أنت يقول لي أنا لست مثلك....فما الحل ؟

جزاكم الله خيرا والله إنني أندم وأدعو لربي ولكن لم أستطع تغيير حالي....ادعوا لي بارك الله فيكم..
عذرا على الاطالة .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإسلام قد أمر الآباء بتربية أبنائهم تربية صحيحة بما في ذلك تربيتهم على الدين والأخلاق الفاضلة الحميدة، وإن استدعى الأمر ضربهم في بعض الأحيان، لكن بشرط أن يصل الطفل إلى سن التمييز، لأن الضرب قبل ذلك لا يفيد. والأصل في التأديب حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر. ويفهم من الحديث أن الضرب لا يكون إلا لمن بلغ عشر سنين فما فوق وهو ما نص عليه صاحب مواهب الجليل بقوله: ....  وأما العقوبة فبعد العشر. اهـ.

وعليه، فضربك لهذا الطفل الذي ذكرت أنه ابن سنتين ونصف غير مشروع؛ لأنه يضر به ولا ينفعه، ولأن الطفل مازال في سن لا يعقل فيها ولا يدرك أي شيء.

علما أنه لو بلغ السن التي يباح فيها ضربه فإنه ليس من الحكمة أن يربى بالضرب والقسوة والعصبية والعنف، فقد قال الحكماء من أهل التربية: إن التهذيب باللطف واللين خير من التهذيب بالشدة والقسوة.

فأنت فيما ذكرته قد خالفت أمر الله في الطريقة التي التي تعاملين بها ولدك، وخالفت زوجك أيضا.

ولا يبرر فعلك هذا أن زوجك أحيانا يضرب الطفل بعصبية حتي يترك عليه علامة في جسمه؛ فإن الخطأ لا يبرر الخطأ.

فتوبي إلى الله مما اقترفته، وليتب زوجك أيضا من ذلك، ولا تتعللي بأنك عصبية أو أنك لا تستطيعين التحكم في نفسك؛ فإن أيا من ذلك لا ينفعك عند الله.

والله أعلم.