الأربعاء 23 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




صيغ التشهد وبيان أفضلها

الأحد 3 ذو الحجة 1424 - 25-1-2004

رقم الفتوى: 8103
التصنيف: التشهد والتسليم

    

[ قراءة: 51206 | طباعة: 430 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ماهي الصيغة الصحيحة للتشهد الأخير في الصلاة ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد وردت عدة صيغ للتشهد ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم وابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، وكفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين - فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".
وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا السلام على النبي. انتهى.
وأخرج مسلم والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
وفي رواية عبده ورسوله. انتهى.
وأخرج أبو داود والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في التشهد: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله. - قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته - السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: وزدت فيها وحده لا شريك له - وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
وأخرج مسلم وأبو داود وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي - والسياق له - عن القاسم بن محمد: كانت عائشة تعلمنا التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي.. الى آخر تشهد ابن مسعود.
وقد جمعها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن استطاع الإنسان أن يأتي بكل هذه الصيغ، بأن يأتي في صلاة بصيغة، وفي أخرى بأخرى وهلم جرا، فلا شك أن ذلك أحسن إن شاء الله وأكمل، وإن أراد الاقتصار على صيغة واحدة، فعليه بتشهد ابن مسعود، لأنه أعم وأصح سندا، وعلى العمل به أكثر أهل العلم.
قال ابن حجر في فتح الباري: قال الترمذي: حديث ابن مسعود روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روى في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم قال: وذهب الشافعي إلى حديث ابن عباس في التشهد، وقال البزار لما سئل عن أصح حديث في التشهد قال: هو عندي حديث ابن مسعود، وروي من نيف وعشرين طريقاً، ثم سرد أكثرها، وقال: لا أعلم في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالاً. انتهى.
قال ابن حجر: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في شرح السنة، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم تلقيناً. انتهى.
وهذه الصيغ يأتي المصلي بواحدة منها في تشهده الأول ، وتشهده الثاني إلا أنه يزيد بعد التشهد الثاني الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بما يشاء.
والله أعلم.