الأربعاء 28 ذو الحجة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم زرع شريان خنزير في بدن آدمي

الأحد 12 ربيع الأول 1422 - 3-6-2001

رقم الفتوى: 8494
التصنيف: نقل الأعضاء والتبرع بها

 

[ قراءة: 2718 | طباعة: 134 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يجوز زرع شريان خنزير لمسلم مريض بالقلب في حالة عدم وجود بديل الرجاء الإجابة فورا لأن المريض بألمانيا للعلاج و ينتظر الإجابة
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فلا يخلو الحيوان المراد نقل العضو منه إلى الإنسان من أن يكون طاهراً أو يكون غير ‏طاهر.‏
فإن كان طاهراً - مثل بهيمة الأنعام المذكاة ذكاة شرعية- فلا حرج في التداوي به بأي ‏جزء من أجزائه، ولا حرج في زرع عضو منه في الإنسان، لعموم الأدلة المبيحة للتداوي ‏بكل مباح. قال صلى الله عليه وسلم: "تداووا فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له شفاء ‏غير داء واحد الهرم" رواه الأربعة إلا النسائي، ولأبي داود: "إن الله أنزل الداء والدواء ‏وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام".
وأما إن كان الحيوان غير طاهر -‏ كالخنزير وميتة بهيمة الأنعام- فإن الأصل هو حرمة الانتفاع به في زراعة الأعضاء لنجاسته ‏التي يوجب وضعها في البدن بطلان الطهارة ومن ثم بطلان الصلاة ونحوها من العبادات ‏التي يشترط لها الطهارة، فإن لم يجد المريض إلا عضو حيوان نجس ولا يجد ما يقوم مقامه ‏من الطاهر وقد دعت
الحاجة إلى ذلك فلا حرج في زراعته. قال تعالى: ( فمن اضطر غير ‏باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة:173].‏
قال النووي رحمه الله: (إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر قال أصحابنا: ولا ‏يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه فإن جبره نُظر -إن كان محتاجاً إلى ‏الجبر ولم يجد طاهراً يقوم مقامه فهو معذور. وإن لم يحتج إليه ووجد طاهراً يقوم مقامه أثم ‏ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه ولا تلف عضو)‏
وبناء على ذلك فلا حرج في زرع شريان أو بنكرياس خنزير للمسلم مع حاجته إليه وعدم وجود ‏البديل الطاهر.‏
والله أعلم. ‏


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة