الجمعة 2 شعبان 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ما حكم من يقتل كافرا ؟

الخميس 28 ربيع الآخر 1422 - 19-7-2001

رقم الفتوى: 9270
التصنيف: الإقدام على الكفار

 

[ قراءة: 27331 | طباعة: 328 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم من يقتل كافراً متعمداً؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فهذا سؤال عام، والإجابة تحتاج إلى تفصيل:‏
فالكافر ينقسم إلى قسمين: محارب، وغير محارب.‏
والمحارب يجوز قتله، وقد يستحب، وقد يجب قتله بحسب المصلحة التي تترتب على ‏قتله، وقد يترك قتله إذا لم تترتب على قتله مصلحة راجحة، أو كان في قتله مفسدة ‏أعظم. وقد أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دم عدد من المحاربين له وأمر بقتلهم، ‏وعفا عن بعضهم. كما نهى الرسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ‏ممن ليس لهم حيلة في القتال.‏
أما غير المحارب فلا يجوز قتله، ومثال ذلك: الذمي من اليهود أو النصارى، ممن هو ‏مرتبط مع المسلمين بعقد ذمة.‏
قال الإمام ابن القيم في أحكام أهل الذمة: ( الكفار إما أهل حرب، وإما أهل عهد، ‏وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة، وأهل هدنة، وأهل أمان…) لكن من نقض ‏عهده منهم بسب الله، أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم استحق القتل، لكن هذا ‏يرجع إلى ولي أمر المسلمين. وعلى أية حال فلا يجوز قتل المعاهد إلا إذا أتى بما ‏يستوجب القتل شرعاً، أما قتله بدون سبب فلا، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ألا من ‏قتل نفساً معاهدة، له ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله، فلا يرح رائحة الجنة، ‏وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً" رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وهذا ‏الموضوع يحتمل البسط، لكن نكتفي بما ذكرنا.‏
والله أعلم.‏

الفتوى السابقة