الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نقل الآيات القرآنية بمعناها

السؤال

إذ أردت أن أستدل بآية قرآنية في نقاش مع أحد الأشخاص وكنت لا أحفظ تلك الآية حفظًا تاماً، بل أعرف بعض كلماتها وفحواها. فهل يجوز لي أن أقول لفظ "في معنى الآية..." قبل الاستدلال بالآية المعنية؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز نقل شيء من القرآن الكريم بمعناه، بخلاف الحديث النبوي الشريف، فيجوز نقله بالمعنى على الراجح.

ومن المعلوم عند المسلم أن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف كلاهما وحي من الله تعالى إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- كما قال تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {النَّجم:3-4}.

ولكن القرآن يتميز عن الحديث بعشر خصائص ذكرها أهل العلم، ومن هذه الخصائص أنه لا يجوز نقله بالمعنى، بل لا بد من الإتيان به بألفاظه كما نزل بها جبريل عليه السلام.

قال الشيخ سيدي عبد الله الشنقيطي في طلعة الأنوار عاطفًا على ما يفترق فيه القرآن والحديث:

والنقل بالمعنى على المنصور ورأي الأربعة والجمهور

ولبعضهم:

وحرمة النقل بمعناه بلا خلف، وفي الحديث خلف نقلا

وفي شرحه رفع الأستار لحسن المشاط "والسر في ذلك أن المقصود من القرآن التعبد بألفاظه والإعجاز بها وبمعانيه؛ فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه، وأن تحت كل لفظ منه معاني لا يحاط بها كثرة، فلا يقدر أحد أن يأتي بدله بما يشتمل عليه، والتخفيف على الأمة حيث جعل المنزل إليهم على قسمين: قسم يروى بلفظه الموحى به، وقسم يروى بالمعنى، ولو جعل كله مما يروى باللفظ أو بالمعنى لم يؤمن التحريف والتبديل.

وهو ما وقع للكتب السابقة.

ولذلك لا يجوز لك نقل الآيات القرآنية بمعناها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني