الخميس 10 محرم 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




توضيح حول الإمام جعفر الصادق ومذهبه

الإثنين 15 ربيع الأول 1428 - 2-4-2007

رقم الفتوى: 94222
التصنيف: المذاهب الفقهية

 

[ قراءة: 75239 | طباعة: 510 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

لدى دراستي المذاهب الفقهية وأسباب انتشارها تبادر إلى ذهني السؤال التالي والذي أتمنى أن تجيبني عليه يا معلمي بشيء من الاستفاضة جزاك الله خيرا:

السؤال: لماذا يوجد فقط عند أهل السنة أربع مذاهب فقهية ولم يعدوا مذهب الإمام جعفر الصادق مذهباً فقهياً لأهل السنة مع العلم كما تعرف يا معلمي الإمام أبو حنيفة صاحب المذهب الحنفي- المذهب الأكثر انتشارا عند أهل السنة- قد تتلمذ على يدي الإمام جعفر الصادق وكما أن الإمام جعفر الصادق كان يحب ويوقر سيدنا أبا بكر وعمر؟

فلماذا لا نتبع (نحن أهل السنة) المذهب الفقهي الجعفري والذي جمع العلم النافع والنسب الطاهر ؟

ولماذا لم يعد مذهبه الفقهي من مذاهب أهل السنة؟   

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الإمام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين كان إماما من أئمة أهل السنة، وقد أخذ عنه أبوحنيفة ومالك وغيرهما، وكان قوله معتبرا عند أهل السنة قديما وحديثا، فمن طالع كتب المحدثين والفقهاء يجد النقل والرواية عنه وعن أبيه الإمام الباقر كثيرا، كما يجد الاعتراف بإمامته في كتب الفقهاء والمؤرخين، فقد وصفه الذهبي في السير بأنه شيخ المدينة، ونقل عن أبي حنيفة أنه قال فيه: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد.

وأما عدم انتشار مذهبه بين أهل السنة فليس بسبب عدم اعتباره إماما من أئمة اهل السنة، ولكن الله تعالى رزق الأئمة الأربعة من درس عليهم ونشر مذاهبهم وألف فيها وأتى بأدلتها.

وهناك كثير من الأئمة لم يحظوا بهذا، بل إن الصحابة رضوان الله عليهم، وكثيرا من التابعين وتابعيهم لم يشتهر لهم أتباع ولم تدون أقوالهم في مؤلفات منفردة كما حصل للأئمة الأربعة، فصغار الصحابة ومكثروهم والفقهاء السبعة وأئمة المحدثين ليس لهم مذاهب معروفة الآن، ولا يدل هذا على عدم الاعتناء بهم.

فما ثبت بنقل الثقات عن الإمام جعفر رحمه الله معتبر عند أهل العلم جميعا، وأما ما يزعم المبتدعة أنه من كلامه فمردود لعدم نقل الثقات له ولمصادمة كثير منه للنصوص الشرعية. ومن المعلوم أنه كان من أشد الناس اتباعا لهذه النصوص.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 75439، 32075، 44156، 79618.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة