الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تعاقد الحامل مع طبيب لمتابعتها حتى نهاية حملها

السؤال

بعض النساء الحوامل تقوم بدفع مبلغ من المال للطبيب في بداية حملها وذلك مقابل متابعة الحمل حتى نهاية حملها ثم قد يحدث أن تتوقف المرأة عن المتابعة لأي سبب عارض كأن تريد مثلا أن تغير الطبيب ,أو غير ذلك من الأسباب . فهل لها أن تسترد باقي المبلغ الذي دفعته للطبيب بعد خصم أجر الطبيب عن الزيارات التي قامت بها له ؟ وهل يحق للطبيب أن يمتنع عن رد ذلك المبلغ متذرعا بأن العقد شريعة المتعاقدين؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتعاقد مع الطبيب لمتابعة الحمل حتى نهاية الحمل هو عقد إجارة، وعقد الإجارة تفسده الجهالة سواء جهالة المدة أو جهالة العمل، وهذه الجهالة متحققة في هذا التعاقد، إذ ربما تضع المرأة في الشهر السابع، وقد تضع في الشهر التاسع، وقد تُسقط جنينها قبل ذلك كله، كما أن النساء تتفاوت في عدد ما تحتاجه من مرات المتابعة نظرا لطبيعة حملها، وهل تعاني فيه من مشاكل أم لا.

وبناء على هذا.. فإن هذا التعاقد لا يصح، والطبيب يستحق فقط أجرة ما قام به من متابعة دون باقي المبلغ، كما هو الشأن في كل الإجارات الفاسدة. وراجع لزاما الفتوى رقم: 19439

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني