الخميس 25 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




درجة حديث (من لم تنهه صلاته..)

الخميس 2 ربيع الآخر 1428 - 19-4-2007

رقم الفتوى: 95042
التصنيف: أحاديث ضعيفة وموضوعة

 

[ قراءة: 25526 | طباعة: 142 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لن تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له)، السؤال الأول: هل هذا حديث صحيح, وهل توجد أحاديث صحيحة وأحاديث ضعيفة؟ السؤال الثاني: ما الفرق  بين الفحشاء والمنكر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحديث المشار إليه في السؤال لا يصح ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ورد من قول ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً عليه، وانظر الفتوى رقم: 35049.

وأما الفرق بين الفحشاء والمنكر، فإن المنكر كما قال القرطبي رحمه الله: هو ما أنكره الشرع بالنهي عنه وهو يعم جميع المعاصي والرذائل والدناءات على اختلاف أنواعها والفحشاء، قال ابن عباس هو الزنى.

وعلى هذا فالمنكر أعم من الفحشاء، فالفحشاء منكر، وليس كل منكر فحشاء، فالمنكر يشمل الفحشاء -الزنى- وغيره من الذنوب والمعاصي، وقد سمى الله تعالى في كتابه عمل قوم لوط بالفحشاء، فقال تعالى: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ {الأعراف:80}، وقيل إن الفحشاء هو كل عمل قبيح من قول أو فعل، وهي بهذا الاعتبار أيضاً أخص من المنكر.

وأما قول السائل (هل يوجد أحاديث صحيحة وأحاديث ضعيفة) فإن كان مقصوده على وجه العموم، فالجواب: نعم، فهناك أحاديث صحيحة النسبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهناك أحاديث ضعيفة، ومعنى ضعيفة أي لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالها، ومعنى ضعفها أن الذين رووها ليسوا ممن يقبل حديثهم، إما لأنهم لا يحفظون ما يروون وإما لنحو ذلك من الأسباب التي يعرفها علماء الحديث.

ومعنى أحاديث صحيحة أي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها، فهي من كلامه عليه الصلاة والسلام، وانظر الفتوى رقم: 35715 في بيان كيفية الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف وأقسام الحديث، وكذلك الفتوى رقم: 11828، والفتوى رقم: 58345.

والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة