الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

سؤالي هو: لي صديقة توفى زوجها يوم 5/1/2007 متى يكون انتهاء العدة، وهل ممكن الخروج من البيت قبل قضاء العدة أم لا، سؤالي الثاني: هناك من قال بعد قضاء العدة يجب غسل الطهارة إن كان هذا صحيحا فكيف يكون غسل الطهارة؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت المرأة المذكورة حاملاً فعدتها وضع حملها، وإن كانت غير حامل فبحسب محول التاريخ الموضوع على موقعنا تبين أن التاريخ الميلادي الذي هو (5/1/2007) يوافق بالهجري (15/ ذو الحجة/ 1427)، وعليه فإن هذه المرأة تقوم بالحساب على النحو التالي:

1- تضبط اليوم والساعة التي توفي فيها زوجها، فإذا كان توفي في (15/من شهر ذي الحجة) وقد مضى من شهر ذي الحجة خمسة عشر يوماً حسبت ما بقي من الشهر إلى نهاية الهلال، فإن كان الشهر تاماً فتحفظ (15 يوماً) وإن كان الشهر ناقصاً فتحفظ (14 يوماً).

2- تحسب شهر محرم وصفر وربيع الأول، ثلاث أشهر بقطع النظر هل هي شهور تامة أم ناقصة.

3- تحسب من شهر ربيع الثاني ما يكمل ثلاثين يوماً، فإن كان شهر ذي الحجة ناقصاً أكملت من ربيع الثاني (16 يوماً) وإن كان كاملاً أكملت من ربيع الثاني (15 يوماً).

4- ثم تضيف إلى ذلك عشرة أيام بعد ذلك، إلى اللحظة التي توفي فيها زوجها، فإن كان مثلاً توفي الساعة (11) قبل الظهر، فتنتهي عدتها في نفس الساعة بعد تمام العدة.

وخلاصة القول أنه إن كان شهر ذي الحجة الذي توفي فيه زوجها تاماً فتنتهي عدتها في (25 ربيع الثاني) والذي يوافق (12/5/2007)، وإن كان الشهر الذي توفي فيه زوجها ناقصاً، فتنتهي عدتها في (24 من ربيع الثاني) والذي يوافق (11/5/2007) إلى مثل الوقت الذي توفي فيه زوجها.

قال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم: إذا لم تكن -المعتدة عن وفاة- حاملاً فإن مات نصف النهار وقد مضى من الهلال عشر ليالٍ أحصت ما بقي من الهلال فإن كان عشرين حفظتها ثم اعتدت ثلاثة أشهر بالأهلة ثم استقبلت الشهر الرابع فأحصت عدة أيامه فإذا كمل لها ثلاثون يوماً بلياليها فقد أوفت أربعة أشهر واستقبلت عشراً بلياليها، فإذا أوفت لها عشراً إلى الساعة التي مات فيها فقد انقضت عدتها وليس عليها أن تأتي فيها بحيض كما ليس عليها أن تأتي في الحيض بشهورٍ ولأن كل عدة حيث جعلها الله إلا أنها إن ارتابت استبرأت نفسها من الريبة. انتهى.

ولا يجب عليها أن تغتسل عند انتهاء عدتها إذا كنت طاهرة، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 16203، وأما هل يجوز لها أن تخرج في أثناء عدتها فسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 93033.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني