الثلاثاء 29 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




المتهاون في الصلاة على خطر كبير

الأحد 4 جمادي الأولى 1428 - 20-5-2007

رقم الفتوى: 95931
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها

 

[ قراءة: 1231 | طباعة: 106 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أسأل عن مشكلة أخي الذي يبلغ من العمر السابعة والثلاثين ولا يصلي علما بأن العائلة كلها تقريبا تصلي وهو متزوج وله ابنة لم تتجاوز السابعة وتصلي ولا يشعر بالخجل من ذلك أبداً وعندما نسأله لماذا لا يصلي يقول لنا ومن قال لكم بأني لا أصلي، لا يحق لكم الحكم علي! نسأله أين تصلي فيغضب ويعصب علينا  لكي نغلق الموضوع فهو ينزعج كثيرا ويتغير وجهه إذا فاتحناه بالموضوع في الماضي كان يصلي نادرا (في المناسبات)عيد أو جمعة أحيانا! ولكن من بضع سنين لم أره يركع لله ركعة واحدة! والعياذ بالله ابنته تفهم أكثر منه سبحان الله وتصلي برغبتها من غير إجبار من أمها وهو -هداه الله- لا يستحي والمسجد لا يبعد كثيرا عن بيته يجلس أمام التلفاز ويسمع الأذان من الخارج ولا يتحرك من مكانه وكأنه لم يسمع شيئا، وهو وللأسف شخص ذكي ويميز الحرام من الحلال وقد عرض عليه عمل فيه شبهة فلم يقبل منه لأنه كما قال يخاف الله! نحن ننصحه دائما وأبدا وكلما قمنا للصلاة ندعوه ليصلي فيتجاهلنا تماما، فما الحل.. جزاكم الله خيراً.
وهل يعتبر شخص مثله مسلما وهل يهديه الله بعد هذا العمر (وقد فات نصف عمره تقريبا)، علما بأن زوجته حائرة لا تعرف إن كان عليها الطلاق منه وهو فوق هذا كذاب وقد عذب زوجته كثيراً فقد تزوج عليها بالسر امرأة أجنبية وعلمت زوجته بالصدفة وكادت أن تطلب الطلاق، ولكنه أخبرنا بأنه طلقها ولم تعد له بها صلة نهائيا، ولكن في الحقيقة لا أحد من الأسرة أصبح يصدقه وأصبح عارا على عائلته والكل من الأقارب والأصدقاء أصبح لا يصدقه ولا يأتمنه ولا (يطيقونه)، فماذا أستطيع أن أفعل مع أخي الكبير الذي يفترض بأن يكون قدوة لي خصوصا وأني أخته الصغرى، أحيانا نحس بأنه مختل عقليا! أو ملبوس بجني أو ما شابه!؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني منه بعد الشهادتين، وقد ثبت الوعيد الشديد في حق من يتهاون بها أو يضيعها، قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا {مريم:59}، وقال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ  {الماعون:4-5}، وتارك الصلاة منكراً لوجوبها كافر بإجماع أهل العلم، وتاركها كسلا لا يكون كافراً بذلك عند الجمهور، كما في الفتوى رقم: 512.

وعليه، فالظاهر أن أخاك يترك الصلاة كسلا، وليس بجاحد لوجوبها، وبالتالي فليس بكافر عند الجمهور، فلا يحكم عليه بطلاق زوجته ولا تحرم عليه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 1061. فينصح بضرورة المحافظة على الصلاة في وقتها جماعة في المسجد، إضافة إلى الإقلاع عن الكذب، وتعذيب زوجته والإضرار بها، فهذا كله معصية وإثم. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 46051، والفتوى رقم: 56314.

وينبغي لك الاستعانة بمن له تأثير عليه كصديقه المستقيم أو إمام مسجد حيه، مع استغلال الأوقات المناسبة لتقبل الموعظة، كوفاة قريب ونحو ذلك، مع الاجتهاد في الدعاء له بالهداية خصوصاً في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء كالثلث الأخير من الليل أو أثناء السجود ونحوهما، فقد يهديه الله تعالى للرجوع إلى طريق الحق والصواب، فالقلوب بيد الله تعالى يصرفها كيف يشاء.

والله أعلم.