الأحد 27 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




تفسير قوله تعالى (..أو ما ملكت أيمانهم..)

الأربعاء 14 جمادي الأولى 1428 - 30-5-2007

رقم الفتوى: 96456
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 170184 | طباعة: 634 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

بارك الله فيكم على الإجابة على تساؤلاتي، سؤالي في سورة المعارج، ماذا يعني (أو ما ملكت أيمنهم فإنهم غير ملومين)  من هم؟ ولماذا؟ وما الحكمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقوله تعالى: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {المعارج:30}، أوضحه الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية حيث قال: والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون... أي والذي قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط، لا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم أو ما ملكت أيمانهم من السراري ومن تعاطى ما أحله الله له فلا لوم عليه ولا حرج، ولهذا قال: فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك أي غير الأزواج والإماء فأولئك هم العادون أي المعتدون. انتهى.

فالمقصود بما ملكت أيمانهم إماء كانوا يملكونهن، فهن من جملة أموالهم، وإنما يضاف المال إلى اليمين لأن الكسب يقع بها غالباً، وقد تكلم بعض العلماء عن الحكمة في إباحة ملك اليمين بلا عدد بخلاف الزوجات، فقال ابن القيم رحمه الله: وقصر عدد المنكوحات على أربع وأباح ملك اليمين بغير حصر فهذا من تمام نعمته وكمال شريعته وموافقتها للحكمة والرحمة والمصلحة فإن النكاح يراد للوطء وقضاء الوطر ثم من الناس من يغلب عليه سلطان هذه الشهوة فلا تندفع حاجته بواحدة فأطلق له ثانية وثالثة ورابعة وكان هذا العدد موافقاً لعدد طباعه وأركانه وعدد فصول سنته... إلخ كلامه رحمه الله، وبه يتبين أن إباحة ملك اليمين رحمة من الله جل شأنه وتوسعة على عباده، ولكن أباح للمسلم أن يطأ بملك يمينه ما شاء دون تحديد بعدد لأنه غير ملزم بالقسم والعدل بين الإماء كما هو الحال في الزوجات فقصره في الزوجات على أربع لأن ذلك أقرب إلى العدل كما أوضح ذلك ابن القيم رحمه الله. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 8720، والفتوى رقم: 18851.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة