الثلاثاء 2 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




عدة الملائكة يوم غزوة بدر الكبرى

الأربعاء 14 جمادي الأولى 1428 - 30-5-2007

رقم الفتوى: 96463
التصنيف: غزوة بدر الكبرى

    

[ قراءة: 13525 | طباعة: 211 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

 السؤال في سورة آل عمران الله عز وجل يمد المسلمين بـ 3000 ومن ثم بـ 5000 من الملائكه وفي سورة الأنفال الله يمد المسلمين بـ 1000 من الملائكة، الحالتان في معركة بدر فما هو العدد الذي أمد الله به المسلمين من الملائكة، ولماذا هذا الفرق في العدد أفتونا مشكورين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما أشكل عليك قد أوضحه ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير حيث قال: وقد جاء في سورة الأنفال عند ذكره وقعة بدر أن الله وعدهم بمدد من الملائكة عدده ألف بقوله: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ. وذكر هنا أن الله وعدهم بثلاثة آلاف ثم صيرهم إلى خمسة آلاف. ووجه الجمع بين الآيتين أن الله وعدهم بألف من الملائكة وأطمعهم بالزيادة بقوله مردفين أي مردفين بعدد آخر، ودل كلامه هنا على أنهم لم يزالوا وجلين من كثرة عدد العدو، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين أراد الله بذلك زيادة تثبيتهم ثم زادهم ألفين إن صبروا واتقوا. وبهذا الوجه فسر الجمهور، وهو الذي يقتضيه السياق. وقد ثبت أن الملائكة نزلوا يوم بدر لنصرة المؤمنين، وشاهد بعض الصحابة طائفة منهم، وبعضهم شهد آثار قتلهم رجالاً من المشركين. انتهى.

والله أعلم.